“ تصبح على حب :) “

4146532566_a47526b6cd


لقد أشعلت ُ لك الليلة من القمر شمعة ً وضعتها بتأن ٍ قرب وسادتي . رششت ُ حولها حبّات مطر من عطرِ جسدك الأسطوري , , رسمت ُ على محيطها دائرة َ شوق ٍ و قبلة . أمـّا الآن فسأخلد إلى النوم بفرح ٍ ، كي نلتقي ،كما اتفقنا ، في الحلم كما نلتقي مع كل ّ زهرة حب تتفتـّح على شفاه العاشقين .

*الصورة بعدستي صيف 2009


إحتفالاً بعيد المرأه العالمي : اعتقال النساء في سوريا !!

images

قرأت ُ منذ حوالي الأسبوعين خبرا ً يتعلّق بإعتقال الكاتبة السوريّة رغدة حسن لنشرها أوّل رواية لها “ الأنبياء الجدد “ التي تصف من خلالها الأوضاع السياسية في سوريا عن طريق عرض قصـّة حب “ ريم “ و “ عامر “ فتاة و شاب تختلف كل ّ من إنتمائاتهما الحزبية و الشعبية و الدينيّة ولا يجمعهما سوى أنين ُ المعتقل الذي يتحوّل إلى حب . يقع الحب بينهما في المعتقل أثناء إصرار كلّ منهما على مساندة الآخر على الإحتمال إثر التعذيب الذي يتعرّض إليه :

“ اني أزرع حقولي وأسرّح شعر الهضاب كي أحميك من وجع الانتظار وأنّة الوحدة “ ريم في مخاطبة عامر في الرواية .

تعرض الكاتبة في روايتها أيضا ً قضيّة حق منح المرأه السورية جنسيتها لأولادها عندما تحكي عن أطفال عامر و ريم اللذين لا يحملون الجنسية السورية لأن ّ عامر ( والدهم ) فلسطيني ّ و أمهم “ ريم “ لا تمتلك حق ّ منحهم الجنسية السورية .

باختصار : رواية تبدو رائعة حقـّا ً تروي عدد من الأوضاع و المشاكل التي تمر ّ بها سورية اليوم.

لكن ّ المؤسف في الموضوع أن ّ الرواية لم تر َ النور بعد و لا أعلم ُ إن كانت ستراه ُ يوما ً فقد قامت “ جهات مجهولة “ يـُعتقد بأنها قوات الأمن بالدخول إلى شقـّة رغده حسن بتاريخ 13 شباط 2010 و القيام بالتخريب و مصادرة نسخة ورقية مطبوعه من الرواية بعد يومين من اعتقال الكاتبة على الحدود اللبنانية السورية أثناء محاولتها السفر إلى لبنان في تاريخ 10 شباط 2010. و لم يتم ّ الإعلان من قبل أي ّ من الجهات المعنية عن أسباب اعتقال رغدة حسن أو عن التهم و الشبهات التي تدور حولها إلّا أن ّ منظمه العفو الدولية تعتقد بأن ّ ذلك يعود إلى عزمها على نشر الرواية و رفضها التوقيع على تعهد بعدم نشرها كان فرع الأمن السياسي في طرطوس قد طالبها بالتوقيع عليه ، كما يعتقد أن ّ اعتقالها يأتي أيضا ً في سياق الإشتباه بنشاطها في أحد الأحزاب معارضة للنظام .

يأتي هذا الإشتباه بعد تبرئتها من عضوية “ حزب العمل الشيوعي “ من قبل محكمه أمن الدولة العليا في 1995 بعد اعتقالها لمدّة سنتين و نصف في السجون دون محاكمة . ( المصدر )

و في ذات السياق يأتي إعتقال الشابة طل الملوحي البالغه من العمر 19 عاما ً فقط كنوع ٍ آخر من “ الإحتفال “ بالمرأه السوريّة و حريتها .

انتشلت “ طل “ من على مقاعد الدراسة لتوارى خلف المجهول من مصيرها في المعتقلات على أثر كتابتها لمقالة على الإنترنت .

طل طالبة سورية عادت إلى سوريا لتقوم بالتقدم للشهادة الثانوية و انتهى بها الحال اليوم في المجهول بعد أن أستدعيت إلى أحد فروع أمن الدولة بتاريخ 27 كانون الأول 2009 لسؤالها عن مقالتها التي كانت قد كتبتها و وزعتها على الشبكة العنكبوتية و من الجدي ذكره ُ أن طل لم تعد إلى بيتها منذ حينه بالرغم من سؤال ذويها عنها أكثر من مرّة . ( المصدر )

و اليوم في يوم المرأه العالمي أشـعل ُ ياسمينة حريّة لكل ّ معتقلات الرأي السوريات في جميع السجون و المعتقلات . .


و أختم الحديث بمقطع آخر من رواية رغدة حسن :

“ كانت محمولة من قبل اثنين من السجانين، و قدماها ترسمان خطاً طويلاً من الدماء على الأرض، وهي في حالة إغماء أو شلل ربّما !! قال بدهشة: من هذه الماردة ؟! ولم كل هذا التعذيب لامرأة ؟! “

الحريّة لكل معتقلي الرأي في سوريا .

يــا صــاحب الظل ّ الطويل

2678096435_b0247eb0e3_b

فـجئت من سـراااب ،

فتحت لي الأبوااب ،

حملت لي العطايا لتزهر الأحــــــــلام !

فمن تكون ، من تكون ، أجبني !

من تكون ؟؟

الصورة بعدستي : صيف 2008

أبنائكم ليسوا لكم . . .

helicopter_parents

يقول جبران خليل جبران في أحد أجمل ما قال : “ أبنائكم ليسوا لكم ، أبنائكم أبناء الحياة “ و أعتقد أن ّ هذا تماما ً هو ما ينساه ُ معظم ُ الأهالي .

يحدث ُ أن نسمع كثيرا ً عن حالات مختلفة في الحياة : إرتباط ، دراسة ، إختصاص و قرارات مصيرية كثيرة غيرها يحددها الأهالي لأبنائهم تحت حجـّة أنّ الأبناء “ لا يعرفون مصلحتون “ فلا يعرف ُ الأبناء عن هذه القرارات و الرغبات سوى المقولة الأشهر : “ أهلي هيك بدهم ! “

أفهم بدوافعي الإنسانيّة خوف الأهل على أبنائهم و رغبتهم بأن يكون لهم أفضل ما يمكن لإمرء أن يحصل عليه في الحياة و لكن هذا الخوف و هذه العاطفة الإنسانيّة قد يصبحان سلاحا ً في وجه تفاصيل كثيرة تجلب السعادة أكثر بكثير من التفاصيل المرتبة على حسب أولويات الأهل و يظـْـلـم ُ الأهل أبنائهم في قرارات كثيرة لا تناسبهم و لا يملكون حتـّى معرفة رأيهم في الموضوع .

لنأخذ على سبيل المثال صديقة لي تدرس “ الصيدلة “ في أحدى جامعات سورية . سألتها مرّة عن سبب أختيارها لمادة الصيدلة فأتت الإجابة المتوقعه : “ أهلي هيك بدهم ! “ ، ألححت ُ بالسؤال و قلت : “ و أنت شو بدك ؟ “ فإلتبكت صديقتي و نظرت إلي ّ بغرابة ً و كأنني أتحدّث ُ بلغة ٍ غريبة ٍ عنها .. ثم ّ قالت : “ أنا مابعرف شو بدي ، الصيدلة منيحة و الها مستقبل و كتير بتناسب البنات “ ، استدركت “ بابا قبل ما يتوفى كان يقلي انو انا رح صير صيدلانيّة و هلأ عم حققله رغبته “ ..

و هذا وتر ٌ آخر يلعب ُ على قرارات الأبناء : عاطفتهم إتجاه الوالدين و أصحاب القرار فنسمـع في بعض الأحيان أمهات تقلن : “ والله بغضب عليكي إذا بترتبطي بـ فلان “ ! و تكون هذه العبارة كافية عادة كي فتمتثل الفتاة ( أو الشاب ) لرغبة الوالده خوفا ً من زعلها أو غضبها .

أجد ُ على الصعيد الشخصي في هذا أنانيّة كبيرة ً من طرف الأهل فهم يستغلون عواطف أبنائهم لتحقيق رغبات ٍ لن تعود عليهم كما على أبنائهم اللذين هم وحدهم يملكون حق ّ تقرير دراستهم الجامعيّة و الشريك الذي سيكملون معه حياتهم و الثوب الذي يختارون و ا لكتب التي يقرأون و غيرها كثير من التفاصيل التي قد يكون بعضها صغير لا نلاحظه كما نلاحظ آثاره ُ في الأمور الكبيرة و المصيريّة . فلو لم يعتد كلّ من الأبناء و الآباء على هذا الأسلوب في التعامل ( الآباء يقررون و الأبناء ينفذون ) في كلّ و معظم الأمور لما كان من السهل على الأهل أن يمنعوا شابا ً من الإرتباط بالفتاة التي أختارها نظرا ً لظرف ٍ ما لا يـُعجبهم و لا كان بمقدورهم منع إبنتهم من دراسة شيئ تبدع فيه تحت الحجـّة الواحده : “ الخوف “ على مستقبل هم ( أي الأهل ) أوّل من يأطره ُ و يحدد أفقه .

لن أكثر الحديث عن هذا الموضوع فالفكرة بسيطه جدّا ً و مبنيّة بمتانة قويّة جدّا ً في مجتمعاتنا لدرجة أننا لا نلاحظها كثيرا ً أو دعني أقول لا نلاحظ كم هي مؤذية و مضرّة بمصلحة الجميع .

في النهاية أتوجه إلى الجيل الجديد من الآباء أن يكون أكثر حذرا ً في تربية أبنائه و أن يذكر دائما ً أن ّ :

“ أبنائكم ليسوا لكم ، أبنائكم أبناء الحياة ! “

اجتاح ارتاح - أميمة خليل




الجوع ، القهر ، البعد ، الحقد

طلعهن ؛
طهرني منن

واجتاح مطرحهن

وارتاح مطرحهن

( اجتاح ارتاح - أميمة خليل )

دمعة … و إبتسامة !

102_1388 - Copy


يحدث ُ كثيرا ً أن نمرّ كالطقس في مرتفات ٍ و منخفضات ٍ و تقلبات " جويّة " تقيّد تصرفاتنا ، مشاعرنا ، حاجاتنا ، رغباتنا و غيرها دون أن ننتبه للأثر الذي تتركه ُ فينا و ربما نهمل ُ علاقاتنا بالمحيطين إلى أن يأتي أحدهم فيترك فوق دمعتنا ابتسامة لنجد في هذه الإبتسامة كلّ ما نحتاجه ُ كي نبقى أحياء ريثما نستطيع النهوض أقوياء من جديد :

1 - خرجت ُ من الجامعة صباح يوم الأربعاء عائدة ً إلى المنزل في فترة الظهيرة كي أتناول وجبة الغداء قبل أن أعود لأواصل يومي الجامعي ، لم يكن يوم الأربعاء من أجمل أيّـام حياتي ، و ربما أستطيع أن أقول أنه يعد ّ من أسوئها على جميع الأصعدة ، ما هممت ُ أخرج من المبنى حتى اكتشفت انـّه سيكون علي ّ الإنتظار 15 دقيقة في برد شيكاغو الثلجي فالباص الذي استقله بدأ يتحرّك في الطرف المقابل و لن أستطيع اللحاق به، لكن ّ الباص توقف ! كنت ُ اراه ُ من بين أشباح السيارات التي تمرّ مسرعة ً ، مازال واقفا ً منتظرا ً ! هل تراه ُ ينتظرني ؟ ركضت ُ بأمل ، و هذا ما كان فعلا ً . صعدت ُ إلى الباص محمـّلة ً بلهاثي لإفاجأ بسائق الباص يضحك عاليا ً و يقول :

- عندما رأيت ُ عينيك تنظران بيأس ٍ إلى الباص قررت ُ أن أنتظرك ِ ، لن أكون مجنونا ً و أتركك تنتظرين في البرد حتى الرحلة الثانية .

ابتسمت دون أن أستطيع الإجابة فمهما قلت ُ لحظتها لم يكن ليكون كافيا ً أكثر من الإبتسامة التي تبادلناها ..

و أيضا ً ..

وصلت ُ إلى وجهتي و عندما كنت ُ أهم ّ للنزول ِ من الباص ألقيت ُ تحيّة الوداع عليه : “ ليكن يومك جيّدا ً “ ، نظر إلي ّ ، هزّ رأسه ُ و قال : “ أنا بحالة جيّدة كما هو يومي الآن ، ليكن يومك أنت أفضل “ :) ..

كيف أستطيع ُ أن أخبر َ ذلك السائق أنني ممتنـّة ٌ إليه بابتسامة ٍ ترتسم ُ على شفاهي كلّما مرّ في خاطري كم كان لطيفا ً معي عندما كنت ُ بحاجة ٍ إلى ذلك اللطف !

2 – الأربعاء مساء ً .. في الساعة السادسة من مساء كلّ أربعاء أتجه إلى الغرفة رقم 208 من بناء ستيفنسن في الجامعة كي أحضر درسا ً في اللغة الإسبانيّة ، و كما يروّن في الأفلام أحيانا ً ، أدخل ُ غرفة الصف عادة ً لأترك كل ّ تعب على بابه فالمدرّسة و الطلاب و اللغة و كل ّ شيئ ٍ هناك ممتع ٌ للغاية .. لكن ّ الأربعاء الماضي كان كلّما يتحرّك ُ في جسدي فلم أستطع أن أتركه ُ خارجا ً ، دخلت ُ الغرفة و جالست ُ احد المقاعد التي أعتدت ُ أن أجلس فيها .. لم أشارك بأي ّ حديث ٍ أو محاورة ٍ ، نظرت إلي ّ سيدة تجلس ُ في المقعد الأمامي نقوم أحيانا ً بالحديث ِ سويّا ً عن اللغة الجديدة و “ مغامراتنا “ معها .. أخرجت كيسا ً من حقيبتها و ناولتني قطعه فاكهة ٍ كانت الأطيب في حياتي ..

قالت و هي تناولني إياها :

– ربما ساعدتك ِ هذه ِ على استعادة نشاطك المعتاد ، كان علي ّ أن أمرّ إلى السوق قبل أن آتي هنا و مررت ِ في خاطري و صديقتنا الثالثة التي تشاركنا في حل ّ الأجوبة و الحديث عن اللغة فقررت ُ أن أشارككما بفاكهتي المفضلة ..

. . . و كيف لي ألا أبتسم :) ؟

ابتسمت ُ كثيرا ً في حينها ، ابتسمت ُ حتـّى أغرورقت عيناي بالإبتسام ..

3 – بالعودة إلى يوم الثلاثاء ، لم يكن هناك َ شيئ ٌ في الكون قادر ٌ على جعلي أحرّك شفتي ّ ، الثلاثاء عادة ً هو أسوأ أيّام الأسبوع فهو يوم تسليم المخططات و المجسمات و المشاريع المعماريّة و الليلة التي تسبقه ُ لا تشهد نوما ً أو راحة ً ..

كنت ُ جدّ متعبة ٍ و غير راغبة ٍ بالقيام بأي ّ شيئ و الوقت ُ يأكل منـّي الفرصة بأنجاز العمل . أجلس ُ إلى مكتبي أنظر ُ بغضب ٍ إلى كلّ شيئ ، اقتربت مني “جولي” ، ابتسمت ، اقترحت علي ّ أن أقوم بتصويرها لمعرفتها بمحبتي بالتصوير ، صورتها و عدت ُ أجالس ُ مكتبي بذات الطريقة السابقة .. اقتربت جولي مجددا ً و اقترحت أن نتصوّر معا ً هذه المرّة .. حاولت ُ الإبتسام للكاميرا و لكن ّ جولي لم تصدّق ابتسامتي .. حاولت أن تجرّني إلى حديث ٍ ما عن أهم الأشياء و الأشخاص في حياتي لكنني لم أخض في الحديث ِ معها كثيرا ً .

عادت جولي بعد نصف ساعة ، بدأت تضحك و تصرخ بأصوات ٍ مضحكة ، تهرّج ، تقفز ، ترقص ، ثمّ اقتربت أكثر و بدأت تروي لي قصـّة محرجة ً جدّا ً جدّا ً جدّا ً و مضحكة جدّا ً بمصطلحات غريبة جدّا ً ..

ضحكت ُ كثيرا ً .. ضحكت ُ حتـّى آلمني الضحك .. ضحكت ُ و ضحكت معي “ دموع عيني ّ “ ..

كيف أشكر ُ جولي ؟

اليوم ، بدأت ُ أنفض ُ عنـّي غبار “ المنخفض الجوّي “ لأعاود محاولة استلام زمام الأمور و الوقوف على قدميّ كي أكون أنا إبتسامة من يحتاج اصبعا ً يرسم ُ فوق دمعته ِ ابتسامة لكن لا يغيب ُ عن بالي أبدا ً صوت ُ سائق الباصو صديقتي الكبيرة في السن و جولي !

في هذا الصدد أيضا ً أذكر صديقي المدوّن د. وليد شام الذي رسم هو أيضا ً ابتسامة ً على شفاهي يوما ً في ردّ له ُ على تدوينة ٍ شخصيّة ٍ تخصني . ( شكرا ً وليد :) ! )

أخيرا ً ، شاركوني سماع أغنيتي المفضـلة في “ منخفضاتي الجوّية “ ( مقدمة المسلسل السوري “ الشمس تشرق من جديد " ) .. :

“ الحزن متل الفرح ، ببكي و بقوّي “


نقطه بنهاية السطر : هذه ِ تجربتي الأولى بأن أروي لحظات ضعفي على الملأ :)

الصورة بعدستي كانون الأوّل 2009


Fear ( خوف ) ..

21539_1330379973071_1038135129_31001004_5595462_n


" I cannot adequately describe the intensity of what i was feeling at that moment. love, anger, sadness, hope, and fear" Nicholas Spark

الصورة بعدستي ببداية 2010 ..

١١ آذار، ٢٠١٠

“ تصبح على حب :) “

4146532566_a47526b6cd


لقد أشعلت ُ لك الليلة من القمر شمعة ً وضعتها بتأن ٍ قرب وسادتي . رششت ُ حولها حبّات مطر من عطرِ جسدك الأسطوري , , رسمت ُ على محيطها دائرة َ شوق ٍ و قبلة . أمـّا الآن فسأخلد إلى النوم بفرح ٍ ، كي نلتقي ،كما اتفقنا ، في الحلم كما نلتقي مع كل ّ زهرة حب تتفتـّح على شفاه العاشقين .

*الصورة بعدستي صيف 2009


٧ آذار، ٢٠١٠

إحتفالاً بعيد المرأه العالمي : اعتقال النساء في سوريا !!

images

قرأت ُ منذ حوالي الأسبوعين خبرا ً يتعلّق بإعتقال الكاتبة السوريّة رغدة حسن لنشرها أوّل رواية لها “ الأنبياء الجدد “ التي تصف من خلالها الأوضاع السياسية في سوريا عن طريق عرض قصـّة حب “ ريم “ و “ عامر “ فتاة و شاب تختلف كل ّ من إنتمائاتهما الحزبية و الشعبية و الدينيّة ولا يجمعهما سوى أنين ُ المعتقل الذي يتحوّل إلى حب . يقع الحب بينهما في المعتقل أثناء إصرار كلّ منهما على مساندة الآخر على الإحتمال إثر التعذيب الذي يتعرّض إليه :

“ اني أزرع حقولي وأسرّح شعر الهضاب كي أحميك من وجع الانتظار وأنّة الوحدة “ ريم في مخاطبة عامر في الرواية .

تعرض الكاتبة في روايتها أيضا ً قضيّة حق منح المرأه السورية جنسيتها لأولادها عندما تحكي عن أطفال عامر و ريم اللذين لا يحملون الجنسية السورية لأن ّ عامر ( والدهم ) فلسطيني ّ و أمهم “ ريم “ لا تمتلك حق ّ منحهم الجنسية السورية .

باختصار : رواية تبدو رائعة حقـّا ً تروي عدد من الأوضاع و المشاكل التي تمر ّ بها سورية اليوم.

لكن ّ المؤسف في الموضوع أن ّ الرواية لم تر َ النور بعد و لا أعلم ُ إن كانت ستراه ُ يوما ً فقد قامت “ جهات مجهولة “ يـُعتقد بأنها قوات الأمن بالدخول إلى شقـّة رغده حسن بتاريخ 13 شباط 2010 و القيام بالتخريب و مصادرة نسخة ورقية مطبوعه من الرواية بعد يومين من اعتقال الكاتبة على الحدود اللبنانية السورية أثناء محاولتها السفر إلى لبنان في تاريخ 10 شباط 2010. و لم يتم ّ الإعلان من قبل أي ّ من الجهات المعنية عن أسباب اعتقال رغدة حسن أو عن التهم و الشبهات التي تدور حولها إلّا أن ّ منظمه العفو الدولية تعتقد بأن ّ ذلك يعود إلى عزمها على نشر الرواية و رفضها التوقيع على تعهد بعدم نشرها كان فرع الأمن السياسي في طرطوس قد طالبها بالتوقيع عليه ، كما يعتقد أن ّ اعتقالها يأتي أيضا ً في سياق الإشتباه بنشاطها في أحد الأحزاب معارضة للنظام .

يأتي هذا الإشتباه بعد تبرئتها من عضوية “ حزب العمل الشيوعي “ من قبل محكمه أمن الدولة العليا في 1995 بعد اعتقالها لمدّة سنتين و نصف في السجون دون محاكمة . ( المصدر )

و في ذات السياق يأتي إعتقال الشابة طل الملوحي البالغه من العمر 19 عاما ً فقط كنوع ٍ آخر من “ الإحتفال “ بالمرأه السوريّة و حريتها .

انتشلت “ طل “ من على مقاعد الدراسة لتوارى خلف المجهول من مصيرها في المعتقلات على أثر كتابتها لمقالة على الإنترنت .

طل طالبة سورية عادت إلى سوريا لتقوم بالتقدم للشهادة الثانوية و انتهى بها الحال اليوم في المجهول بعد أن أستدعيت إلى أحد فروع أمن الدولة بتاريخ 27 كانون الأول 2009 لسؤالها عن مقالتها التي كانت قد كتبتها و وزعتها على الشبكة العنكبوتية و من الجدي ذكره ُ أن طل لم تعد إلى بيتها منذ حينه بالرغم من سؤال ذويها عنها أكثر من مرّة . ( المصدر )

و اليوم في يوم المرأه العالمي أشـعل ُ ياسمينة حريّة لكل ّ معتقلات الرأي السوريات في جميع السجون و المعتقلات . .


و أختم الحديث بمقطع آخر من رواية رغدة حسن :

“ كانت محمولة من قبل اثنين من السجانين، و قدماها ترسمان خطاً طويلاً من الدماء على الأرض، وهي في حالة إغماء أو شلل ربّما !! قال بدهشة: من هذه الماردة ؟! ولم كل هذا التعذيب لامرأة ؟! “

الحريّة لكل معتقلي الرأي في سوريا .

٢ آذار، ٢٠١٠

يــا صــاحب الظل ّ الطويل

2678096435_b0247eb0e3_b

فـجئت من سـراااب ،

فتحت لي الأبوااب ،

حملت لي العطايا لتزهر الأحــــــــلام !

فمن تكون ، من تكون ، أجبني !

من تكون ؟؟

الصورة بعدستي : صيف 2008

١ آذار، ٢٠١٠

أبنائكم ليسوا لكم . . .

helicopter_parents

يقول جبران خليل جبران في أحد أجمل ما قال : “ أبنائكم ليسوا لكم ، أبنائكم أبناء الحياة “ و أعتقد أن ّ هذا تماما ً هو ما ينساه ُ معظم ُ الأهالي .

يحدث ُ أن نسمع كثيرا ً عن حالات مختلفة في الحياة : إرتباط ، دراسة ، إختصاص و قرارات مصيرية كثيرة غيرها يحددها الأهالي لأبنائهم تحت حجـّة أنّ الأبناء “ لا يعرفون مصلحتون “ فلا يعرف ُ الأبناء عن هذه القرارات و الرغبات سوى المقولة الأشهر : “ أهلي هيك بدهم ! “

أفهم بدوافعي الإنسانيّة خوف الأهل على أبنائهم و رغبتهم بأن يكون لهم أفضل ما يمكن لإمرء أن يحصل عليه في الحياة و لكن هذا الخوف و هذه العاطفة الإنسانيّة قد يصبحان سلاحا ً في وجه تفاصيل كثيرة تجلب السعادة أكثر بكثير من التفاصيل المرتبة على حسب أولويات الأهل و يظـْـلـم ُ الأهل أبنائهم في قرارات كثيرة لا تناسبهم و لا يملكون حتـّى معرفة رأيهم في الموضوع .

لنأخذ على سبيل المثال صديقة لي تدرس “ الصيدلة “ في أحدى جامعات سورية . سألتها مرّة عن سبب أختيارها لمادة الصيدلة فأتت الإجابة المتوقعه : “ أهلي هيك بدهم ! “ ، ألححت ُ بالسؤال و قلت : “ و أنت شو بدك ؟ “ فإلتبكت صديقتي و نظرت إلي ّ بغرابة ً و كأنني أتحدّث ُ بلغة ٍ غريبة ٍ عنها .. ثم ّ قالت : “ أنا مابعرف شو بدي ، الصيدلة منيحة و الها مستقبل و كتير بتناسب البنات “ ، استدركت “ بابا قبل ما يتوفى كان يقلي انو انا رح صير صيدلانيّة و هلأ عم حققله رغبته “ ..

و هذا وتر ٌ آخر يلعب ُ على قرارات الأبناء : عاطفتهم إتجاه الوالدين و أصحاب القرار فنسمـع في بعض الأحيان أمهات تقلن : “ والله بغضب عليكي إذا بترتبطي بـ فلان “ ! و تكون هذه العبارة كافية عادة كي فتمتثل الفتاة ( أو الشاب ) لرغبة الوالده خوفا ً من زعلها أو غضبها .

أجد ُ على الصعيد الشخصي في هذا أنانيّة كبيرة ً من طرف الأهل فهم يستغلون عواطف أبنائهم لتحقيق رغبات ٍ لن تعود عليهم كما على أبنائهم اللذين هم وحدهم يملكون حق ّ تقرير دراستهم الجامعيّة و الشريك الذي سيكملون معه حياتهم و الثوب الذي يختارون و ا لكتب التي يقرأون و غيرها كثير من التفاصيل التي قد يكون بعضها صغير لا نلاحظه كما نلاحظ آثاره ُ في الأمور الكبيرة و المصيريّة . فلو لم يعتد كلّ من الأبناء و الآباء على هذا الأسلوب في التعامل ( الآباء يقررون و الأبناء ينفذون ) في كلّ و معظم الأمور لما كان من السهل على الأهل أن يمنعوا شابا ً من الإرتباط بالفتاة التي أختارها نظرا ً لظرف ٍ ما لا يـُعجبهم و لا كان بمقدورهم منع إبنتهم من دراسة شيئ تبدع فيه تحت الحجـّة الواحده : “ الخوف “ على مستقبل هم ( أي الأهل ) أوّل من يأطره ُ و يحدد أفقه .

لن أكثر الحديث عن هذا الموضوع فالفكرة بسيطه جدّا ً و مبنيّة بمتانة قويّة جدّا ً في مجتمعاتنا لدرجة أننا لا نلاحظها كثيرا ً أو دعني أقول لا نلاحظ كم هي مؤذية و مضرّة بمصلحة الجميع .

في النهاية أتوجه إلى الجيل الجديد من الآباء أن يكون أكثر حذرا ً في تربية أبنائه و أن يذكر دائما ً أن ّ :

“ أبنائكم ليسوا لكم ، أبنائكم أبناء الحياة ! “

٢٨ شباط، ٢٠١٠

اجتاح ارتاح - أميمة خليل




الجوع ، القهر ، البعد ، الحقد

طلعهن ؛
طهرني منن

واجتاح مطرحهن

وارتاح مطرحهن

( اجتاح ارتاح - أميمة خليل )

٢٦ شباط، ٢٠١٠

دمعة … و إبتسامة !

102_1388 - Copy


يحدث ُ كثيرا ً أن نمرّ كالطقس في مرتفات ٍ و منخفضات ٍ و تقلبات " جويّة " تقيّد تصرفاتنا ، مشاعرنا ، حاجاتنا ، رغباتنا و غيرها دون أن ننتبه للأثر الذي تتركه ُ فينا و ربما نهمل ُ علاقاتنا بالمحيطين إلى أن يأتي أحدهم فيترك فوق دمعتنا ابتسامة لنجد في هذه الإبتسامة كلّ ما نحتاجه ُ كي نبقى أحياء ريثما نستطيع النهوض أقوياء من جديد :

1 - خرجت ُ من الجامعة صباح يوم الأربعاء عائدة ً إلى المنزل في فترة الظهيرة كي أتناول وجبة الغداء قبل أن أعود لأواصل يومي الجامعي ، لم يكن يوم الأربعاء من أجمل أيّـام حياتي ، و ربما أستطيع أن أقول أنه يعد ّ من أسوئها على جميع الأصعدة ، ما هممت ُ أخرج من المبنى حتى اكتشفت انـّه سيكون علي ّ الإنتظار 15 دقيقة في برد شيكاغو الثلجي فالباص الذي استقله بدأ يتحرّك في الطرف المقابل و لن أستطيع اللحاق به، لكن ّ الباص توقف ! كنت ُ اراه ُ من بين أشباح السيارات التي تمرّ مسرعة ً ، مازال واقفا ً منتظرا ً ! هل تراه ُ ينتظرني ؟ ركضت ُ بأمل ، و هذا ما كان فعلا ً . صعدت ُ إلى الباص محمـّلة ً بلهاثي لإفاجأ بسائق الباص يضحك عاليا ً و يقول :

- عندما رأيت ُ عينيك تنظران بيأس ٍ إلى الباص قررت ُ أن أنتظرك ِ ، لن أكون مجنونا ً و أتركك تنتظرين في البرد حتى الرحلة الثانية .

ابتسمت دون أن أستطيع الإجابة فمهما قلت ُ لحظتها لم يكن ليكون كافيا ً أكثر من الإبتسامة التي تبادلناها ..

و أيضا ً ..

وصلت ُ إلى وجهتي و عندما كنت ُ أهم ّ للنزول ِ من الباص ألقيت ُ تحيّة الوداع عليه : “ ليكن يومك جيّدا ً “ ، نظر إلي ّ ، هزّ رأسه ُ و قال : “ أنا بحالة جيّدة كما هو يومي الآن ، ليكن يومك أنت أفضل “ :) ..

كيف أستطيع ُ أن أخبر َ ذلك السائق أنني ممتنـّة ٌ إليه بابتسامة ٍ ترتسم ُ على شفاهي كلّما مرّ في خاطري كم كان لطيفا ً معي عندما كنت ُ بحاجة ٍ إلى ذلك اللطف !

2 – الأربعاء مساء ً .. في الساعة السادسة من مساء كلّ أربعاء أتجه إلى الغرفة رقم 208 من بناء ستيفنسن في الجامعة كي أحضر درسا ً في اللغة الإسبانيّة ، و كما يروّن في الأفلام أحيانا ً ، أدخل ُ غرفة الصف عادة ً لأترك كل ّ تعب على بابه فالمدرّسة و الطلاب و اللغة و كل ّ شيئ ٍ هناك ممتع ٌ للغاية .. لكن ّ الأربعاء الماضي كان كلّما يتحرّك ُ في جسدي فلم أستطع أن أتركه ُ خارجا ً ، دخلت ُ الغرفة و جالست ُ احد المقاعد التي أعتدت ُ أن أجلس فيها .. لم أشارك بأي ّ حديث ٍ أو محاورة ٍ ، نظرت إلي ّ سيدة تجلس ُ في المقعد الأمامي نقوم أحيانا ً بالحديث ِ سويّا ً عن اللغة الجديدة و “ مغامراتنا “ معها .. أخرجت كيسا ً من حقيبتها و ناولتني قطعه فاكهة ٍ كانت الأطيب في حياتي ..

قالت و هي تناولني إياها :

– ربما ساعدتك ِ هذه ِ على استعادة نشاطك المعتاد ، كان علي ّ أن أمرّ إلى السوق قبل أن آتي هنا و مررت ِ في خاطري و صديقتنا الثالثة التي تشاركنا في حل ّ الأجوبة و الحديث عن اللغة فقررت ُ أن أشارككما بفاكهتي المفضلة ..

. . . و كيف لي ألا أبتسم :) ؟

ابتسمت ُ كثيرا ً في حينها ، ابتسمت ُ حتـّى أغرورقت عيناي بالإبتسام ..

3 – بالعودة إلى يوم الثلاثاء ، لم يكن هناك َ شيئ ٌ في الكون قادر ٌ على جعلي أحرّك شفتي ّ ، الثلاثاء عادة ً هو أسوأ أيّام الأسبوع فهو يوم تسليم المخططات و المجسمات و المشاريع المعماريّة و الليلة التي تسبقه ُ لا تشهد نوما ً أو راحة ً ..

كنت ُ جدّ متعبة ٍ و غير راغبة ٍ بالقيام بأي ّ شيئ و الوقت ُ يأكل منـّي الفرصة بأنجاز العمل . أجلس ُ إلى مكتبي أنظر ُ بغضب ٍ إلى كلّ شيئ ، اقتربت مني “جولي” ، ابتسمت ، اقترحت علي ّ أن أقوم بتصويرها لمعرفتها بمحبتي بالتصوير ، صورتها و عدت ُ أجالس ُ مكتبي بذات الطريقة السابقة .. اقتربت جولي مجددا ً و اقترحت أن نتصوّر معا ً هذه المرّة .. حاولت ُ الإبتسام للكاميرا و لكن ّ جولي لم تصدّق ابتسامتي .. حاولت أن تجرّني إلى حديث ٍ ما عن أهم الأشياء و الأشخاص في حياتي لكنني لم أخض في الحديث ِ معها كثيرا ً .

عادت جولي بعد نصف ساعة ، بدأت تضحك و تصرخ بأصوات ٍ مضحكة ، تهرّج ، تقفز ، ترقص ، ثمّ اقتربت أكثر و بدأت تروي لي قصـّة محرجة ً جدّا ً جدّا ً جدّا ً و مضحكة جدّا ً بمصطلحات غريبة جدّا ً ..

ضحكت ُ كثيرا ً .. ضحكت ُ حتـّى آلمني الضحك .. ضحكت ُ و ضحكت معي “ دموع عيني ّ “ ..

كيف أشكر ُ جولي ؟

اليوم ، بدأت ُ أنفض ُ عنـّي غبار “ المنخفض الجوّي “ لأعاود محاولة استلام زمام الأمور و الوقوف على قدميّ كي أكون أنا إبتسامة من يحتاج اصبعا ً يرسم ُ فوق دمعته ِ ابتسامة لكن لا يغيب ُ عن بالي أبدا ً صوت ُ سائق الباصو صديقتي الكبيرة في السن و جولي !

في هذا الصدد أيضا ً أذكر صديقي المدوّن د. وليد شام الذي رسم هو أيضا ً ابتسامة ً على شفاهي يوما ً في ردّ له ُ على تدوينة ٍ شخصيّة ٍ تخصني . ( شكرا ً وليد :) ! )

أخيرا ً ، شاركوني سماع أغنيتي المفضـلة في “ منخفضاتي الجوّية “ ( مقدمة المسلسل السوري “ الشمس تشرق من جديد " ) .. :

“ الحزن متل الفرح ، ببكي و بقوّي “


نقطه بنهاية السطر : هذه ِ تجربتي الأولى بأن أروي لحظات ضعفي على الملأ :)

الصورة بعدستي كانون الأوّل 2009


٢٥ شباط، ٢٠١٠

Fear ( خوف ) ..

21539_1330379973071_1038135129_31001004_5595462_n


" I cannot adequately describe the intensity of what i was feeling at that moment. love, anger, sadness, hope, and fear" Nicholas Spark

الصورة بعدستي ببداية 2010 ..