16 أيار، 2012

الممانعه تصلبُ سلامه كيلة

 

نفسه ُ صليب ُ الممانعه الذي حمله ُ الشعب السوري على كتفيه طوال السنين الماضية، يدقّ مسماره ُ الأوّل في جسد المفكر الفلسطيني سلامه كيلة بقرار ترحيل كيلة إلى الأردن.

سلامه كيلة

لم أكن أعلم عندما كتبت ُ على صفحتي على الفيس بوك في الليلة التي سبقت ترحيل المفكر سلامه " سلامه كيلة، يا جسدا ً يحمل ُ صليب َ الممانعه" بأنّ جسد َ كيلة سيصلب ُ بالممانعه بحقّ. ففي الوقت الذي كان العالم يغضب و يتضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الإحتلال الإسرائيلي، كان جسد كيلة ينتقل ُ بين الحدود، خارجا ً من سوريا متجها ً نحو الإردن حاملا ً جسده المشوّه بالتعذيب و الحقد.

انتشرت مساء الأمس صور لآثار التعذيب على جسد المفكر الفلسطيني\السوري سلامه كيلة و التي يبدو فيها واضحا ً حجم َ ما تعرّض له ذلك الجسد النحيل، الجسد الفلسطينيّ، على يد دعاه الممانعه !
سلامه كيلة الذي قال: "يجب أن يكون واضح أن التغيير لا يهدف لتأسيس دولة دينية أو استقدام الاخوان المسلمين " و الذي صرّح مرارا ً بأنه يرفض التدخل الخارجي بكلّ اشكاله و يقول بأنّ الخطوات القادمه يجب أن تكون تحرير الجولان.
سلامه كيلة لا يعلّق صورة الأسد و يتغنّى به، سلامه كيلة ينقد النظام السوري و يصرّح بمعارضته له، سلامه كيلة فلسطينيّ لا يستطع ُ النظام السوري استغلاله ُ في لعبه الممانعه، اللعبة القذرة التي يلعبها ضدّ شعبه بالدرجة الأولى ( الممانعه المو مانعه غير حريتنا – كما رفعت لافتات تقول )، سلامه كيلة يعتقل ، يضربه ُ الضابط و يقول له ُ " يا ابن الكلب فلسطيني بعت ارضك و بدك حرية بسوريا ؟ " ، يعذّب، و من ثمّ يرحّل .
سلامه كيلة، دمشق بانتظارك بعد رحيل الطغاه !

** صور لآثار التعذيب على جسد المفكر سلامه كيلة **

12 أيار، 2012

الموافقة على إخلاء سبيل أصدقاء من معتقلي المركز الإعلامي

 

عندما ذهبت ُ إلى النوم مساء الأمس كانت عيوني ثقيلة ً، و لم أعلم أن هذا الثقل كلّه سيتحوّل فراشات فرح ٍ في الصباح. كان َ أوّل ما قرأته ُ عندما أشعلت ُ هاتفي و قبل أن أكمل َ فتح عينيّ :

“ منذ لحظات تمت الموافقة على إخلاء سبيل النشطاء والناشطات في المركز السوري للإعلام وحرية التعبير ... هنادي - يارا - رزان - ميادة - سناء - جوان - ايهم - بسام ... ألف مليون ترليون مبروك يا شباب وصبايا المركز وعقبال مازن درويش وبقية الزملاء. “

تمّت الموافقة على إخلاء السبيل بعد َ أن تقدّم بها المحامي بعد َ جلسة الأربعاء الماضي ( 9 أيار ) و التي تمّ فيها استجواب كلّ من يارا بدر، رزان غزاوي، هنادي زحلوط، ميادة الخليل، جوان فرسو، أيهم غزول، و بسام الأحمد حول َ علاقة المركز بتوثيق الانتهاكات التي يتعرّض لها الصحفييون و الجهة الممولة و ترخيص المركز. و قد أجلّت الجلسة إلى يوم 29 أيّار 2012 بعد َ أن طلب القاضي توجيه كتاب إلى إدارة الأمن الجوي للحصول على ترخيص المركز و السماح بحضور مازن دوريش بصفته رئيس المركز الجلسة في 29 أيّار لسماع إفادته كشاهد.

سيحضن ُ أحبّة المعتقلين المخلى سبيلهم اليوم أحبتهم، ستنام ُ رزان و يارا و هنادي و ميادة في غرفهم و سيستطيع ُ كل من جوان و أيهم و بسام أن يشمّوا رائحة الهواء بعيدا ً عن العفن في أقبية العفن.

هذا و يبقى مصير كلّ من الصديق العزيز المدون حسين غرير و الصحفي مازن درويش، مدير المركز، و منصور العمري، و عبد الحميد حمادة مجهولا ً و غامضا ً على الرغم أنه ُ ، وقفا ً للقانون، لا يجوز احتجاز شخص لمدّة تتجاوز الستين يوما ً دون تحويله إلى القضاء.

الحرية لأصدقائنا، الحرية للجميع، الحرية لحرية التعبير ..


فيديو من انتاج اصدقاء المعتقلين ..

8 أيار، 2012

شباب المركز السوري للإعلام و حرية التعبير؛ الحرّية الما بتنعس ..

 

أعلن المحامي أنور البني على صفحته على الفيس بوك  منذ ُ قليل بأنّ قاضي الفرد العسكري الرابع قد قرر َ إستجواب موظفي المركز السوري للإعلام و حريّة التعبير : يارا بدر، رزان غزاوي، ثناء زيتاني، بسام الأحمد، جوان فرسو، أيهم غزول، ميادة الخليل، و الزائرة هنادي زحلوط. سيتمّ احضارهم يوم الغد إلى المحكمه العسكرية ليتمّ استجوابهم بعد أنّ تمّت احالتهم إلى القضاء العسكري في 22 نيسان 2012.

لو الأغاني الغنوها لحروبون غنوها للحب . . .




سيحمل ُ الأصدقاء في الوطن، المذكورة أسمائهم أعلاه أحلامهم في سوريا دولة القضاء العادل، و سيقفون َ أمام َ قاض ٍ في محكمه عسكريّة تحاكم مدنيين بتهمه حبّ الوطن. سيسألهم القاضي عن تفاصيل هذا الحبّ و ينظر ُ إلى وجوههم و هي تجيب ُ على الأسئلة، دون أن يعي بأنّ لهذه الوجوه قلوبا ً اشتاقت أن تراها تملأ الغياب و التعب، لهذه الوجوه مكانا ً بيننا و حقول ُ بلد ٍ سنبنيه معا ً رغما ً عن أنف الظلم.

الأصدقاء، شباب المركز السوري للإعلام و حريّة التعبير، أكثر َ ما يحزّ في القلب و الوجود هو أنكم أكثر حريّة ممن يقفل ُ بمفتاحه باب الزنزانه، و أكثر حبّا ًو وفاءا ً من الذي سيقاضيكم . الحرية لكم يا قمح هذه البلاد الطيبة. بانتظاركم بيننا قريبا ً.



قلبي يذهب ُ إليكم أينما كنتم و كيفما كنتم،أصدقائي، كونوا بخير!

4 أيار، 2012

صفحة الحرية لرزان غزاوي و جائزة البوبز العالمية

 

392180_10150492060322527_514932526_10903270_1669697263_n


أعلنت مؤسسة دوتشيه فيليه الألمانية عن اسماء الفائزين في مسابقة البوبز العالمية للمدونات العالمية و قد فازت صفحة “الحرية للمدونة رزان غزاوي Free Syrian Blogger&Activist Razan Ghazzawi”  بجائزة أفضل حملة ألكترونيّة لهذا العام. الصفحة التي أنشأت بـُعيد َ الإعتقال الأوّل للمدونة و الصديقة رزان غزاوي في أواخر العام الماضي و التي قد تحوّلت بعد َ الإفراج الأوّل عن رزان إلى صفحة دعم للمعتقلين السوريين و عادت لتضمّ إسم رزان غزاوي اليم بعد َ استهداف المركز السوري اللاعلام و حرية التعبير في 16 شباط\فبراير 2012.

بعد َ الإفراج الأوّل عن رزان، في ديسيمبر 2011، كان َ أكثر ما أثار سخطها هو حجم الضجّة الإعلاميّة التي نالتها صفحة الدعم الخاصة بها و الحملة الإعلامية الكبيرة التي حظيت بها.  في إحدى محادثاتنا بعد َ الإفراج عنها بأيام قالت ساخرة ً: الكلّ يكتب و يهتم لقضيّة المدوّنة، حاملة الجواز الأميركي، و لا أحد يهتم لآلاف أخرى من المعتقلين !

في ذلك الاسبوع، قبل الإفراج الأوّل عن رزان، و في أيميل عنوانه “رزان” كتب َ الصديق و المدون حسين غرير ( المعتقل بدوره حاليا ً )، ”كانت تزعجني في بعض الأحيان بتقلبات مزاجها إلا أني كنت أحب نشاطها وحركتها الدائمة، إنها رزان غزاوي الطفلة التي تأبى أن تكبر. كانت طفلة بمزاجيتها وأحلامها بالعدل والمحبة والمساواة. “ يتابع، “هي التي قالت "في سوريا لا شيء يحدث, هنا ظلم كثير ومظلومين كثر, لكنّ الجميع مرتاح لعدم الحديث عن أنواع الظلم وعن محاربة أنواع الظلم". ساءها دائماً أن يشيح الإنسان بوجهه عن أخيه المظلوم فقتلت الصمت بداخلها.”

يكمل متحدثا ً عن اعتقاله الأوّل، “عندما خرجت من أقبيتهم الباهتة قبل أيام، أردت أن أضمها وأقول لها: شكراً من أعماقي لأنك لم تتركي زوجتي تقف وحيدة في مواجهة الألم، لكنهم سبقوني إليها وأخذوها... وسوف تعود الطفلة.”

و قد شاءت الصدف، أو تفاصيل أخرى غير الصدف، أن يتم اعتقال كلّ من رزان و حسين معا ً عندما داهمت قوات الأمن مقر المركز السوري للإعلام و حرية التعبيرالواقع في شارع 29 أيار في دمشق و اعتقلت كل من رزان و حسين و مدير المركز مازن درويش و زوجته يارا بدر و هنادي زحلوط وميادة خليل وثناء زيتاني وجوان فرسو وأيهم غزول وبسام الأحمد وعبد الرحمن حمادة ومنصور حميد وهاني الزيتاني و شادي يزبك، الأخير تمّ الإفراج عنه ُ في 12 آذار\مارس 2012. أمّا باقي الإناث فقد تم ّ الإفراج عنهنّ  افراجا ً شكليّا ً بعد َ يومين من الإعتقال ( أي في 18 شباط\فبراير) على أن يراجعن َ فرع الأمن الجوي في دمشق بشكل ٍ يوميّ و من الثامنه صباحا ً حتّى الثالثة ظهراً .

من سخرية القدر أن تربح صفحة الحريّة لرزان الجائزة اليوم و رزان و أصدقائها و زملائها و الآلاف الأخرى من المعتقلين يقبعون خلف َ أبواب مغلقة تحاول اغتيال حريتهم، نعرف اسماء بعضهم و نجهل أسماء معظمهم. معتقلون من جميع الفئات العمرية و الاجتماعية و الثقافية في سوريا، منهم قد لا يمتلك مدونات أو صفحات خاصة بهم على فيس بوك ليسمعنا صوته أو نعرف عنهُ، هؤولاء هم القضية، هذه الفسيفساء من المجتمع السوري الذي يتمّ اعتقاله ُ هي التي تجعل من قضيّة أيّ معتقل معروف، قضيّة كلّ معتقل  غير معروف.

من سخرية القدر أن تعلن الجائزة فوز الصفحة و رزان تجلس اليوم خلف َ قضبان ٍ تنتظر ُ استنئناف محاكمه عسكريّة لها و لعدد من زملائها و أصدقائها في المركز الإعلامي. لطالما كانت قضيّة رزان هي قضيّة كلّ مظلوم و لطالما كان هدفها بالحياه تحقيق العدل، لذا أعتقد بأنّ هذه الجائزة هي بدورها جزء من القضية، من قضيّة كلّ المعتقلين ابتداءً برزان و انتهاءً بالمعتقل المجهول الذي لا نعرف ُ عنه ُ شيئا ً.

الحريّة لرزان، الحريّة لمعتقلي المركز السوري للاعلام و حرية التعبير، الحرية لكل المعتقلين ، الحرية التعبير.

26 نيسان، 2012

الحرّية لمعتقلي المركز السوري للإعلام وحرّية التعبير ..

 

185308_275211562495495_275210559162262_1262354_6012772_n

منذ السادس عشر من شباط، حين داهمت دوريات الأمن مقرّ المركز السوري للإعلام وحرّية التعبير، يقبع أصدقاؤنا وزملاؤنا يارا بدر، هنادي زحلوط، رزان غزّاوي، ميّادة الخليل، ثناء زيتاني، جوان فرسو، أيهم غزّول، بسام أحمد، مازن درويش، عبد الرحمن حمادة، حسين غرير، منصور العمري وهاني زيتاني في المعتقل. بعضهم خرج مجبراً على مراجعة فرع المخابرات الجوّية يومياً قبل أن يُعاد اعتقاله، وبعضهم الآخر دون أيّ اتصال مع ذويهم أو أيّ معلومات رسميّة عن أوضاعهم الصحيّة والقانونيّة. كان عليهم الانتظار أكثر من شهرين قبل أن يعرفوا فحوى الاتهامات القراقوشيّة التي وُجّهت لهم في القضاء العسكري، وحتّى هذا "التشريف" لم يكن عامّاً، حيث ما زال مازن درويش وحسين غرير وعبد الرحمن حمادة وهاني زيتاني ومنصور العمري مجهولي المصير.
إننا، نحنُ مجموعة من الصحفيين والمدوّنين ومن أصدقاء المعتقلين والمتضامنين معهم، نطالب بالإفراج الفوري عن معتقلي المركز السوري للإعلام وحرّية التعبير، وعن كلّ المعتقلين في سجون القمع والاستبداد، كما ندعو الأحرار للتضامن مع قضيّة حجز الحقوق والحرّيات في سوريا ورفع الصوت عالياً ضدّ اﻻستبداد وضد المتواطئين معه.

**ينشر هذا البيان بالتزامن في العديد من المدوّنات والصفحات، نرجو من الموافقين عليه إعادة نشره في مدوناتهم وصفحاتهم

18 نيسان، 2012

هلوسات في الثورة

 

اليوم ذكرى مجزرة اعتصام الساعة في حمص - المجزرة الأولى ( نظرا ً لأن مجزرة ثانية تكررت بعد اشهر)- ، من يعرف حمص أيّام الأعياد يعرف أنّ ما كان يحصل في ميدان الحرية (الساعة) قبل المجزرة لم يكن إلّا عيدا ً من الفرح ينقصه بائع الحلوة المتجوّل فقط .. الجموع كانت ترقص ُ و تضحك و تسلّم ُ على بعضها و كأنها في فرح ٍ لم يشهده ُ الاستقلال نفسه في 1946.. يتصلون ببعضهم البعض و يدعون الأصدقاء للحضور و كأنّ الموت كان ينتظر أن يكتمل العدد . . . أو عذراً أيها الموت، بنادق الأمن هي من كانت تنتظر اكتمال العدد . . . و كانت المجزرة .. و توقفت الساعة، و توقف الزمن في حمص ليلة كاملة قبل َ أن تبدأ الثورة بالسير ِ حافية ً نحو حمص .

عندما اسمع خبر اعتقال أحد من الأصدقاء أشعر بألم مضاعف، ألم اعتقالهم كأفراد و ألم صداقتهم ،وجوههم ، ضحكاتهم، فرحهم، حزنهم، أوقاتهم ، شخصياتهم، تلك الأشياء المشتركه بيننا. أتخيّلهم مع المحقق او بالأقبية المظلمه و كيف يمكن لكل واحدٍ منهم أن يتعامل مع هالأمر . و في كلّ مرة ٍ أشتاق ُ أحدا ً منهم أزوره ُ في صفحة ٍ على الفيس بوك. الحرية، كل الحرية، لكل المعتقلين أصدقاء و غير اصدقاء .. الحرية لسوريا


أفكر ُ أحيانا ً كم تشوهنا على مرّ عام ٍ من العنف، كم تشوهت قداسة الموت، كم تشوّه الإنسان فيننا كم تشوّه الإنسان السوري، ثم ّ أعاود التفكير أننا لم نتشوّه في عام كما تشوهنا على مدى اربعين عام. نحن ُ فقط تحررنا من التشوه الداخلي و انتقلنا إلى التشوه الخارجي، و ربما تكون الأخيرة هي آخر مراحل التشوه.



”الاحباط ليس َ قدرا ً “ سمير قصير



كثيرا ً ما يتردد على وسائل إعلام النظام السوري و بعض مؤيديه عبارة تتضمن الحديث عن المعارضة السورية في ظل القيادة الحكيمه و لبشار الأسد، و أسأل ُ عن ما اذا كان أحد شروط وجود هذه المعارضة في ظلّ القيادة الحكيمه هو الانتساب لحزب البعث ؟



عندما كنت ُ طفلة كنت ُ أعتقد ُ بأنّ الأشرار يجب أن تكون عيونهم حمراء ، يلبسون الألوان الداكنه و يمارسون عادات غريبة !

11 نيسان، 2012

1979 حسين غرير !

Hussein-Ghrer-Mai-2011 (1)
يصادف ُ اليوم ( 11 نيسان) ذكرى مولد الصديق المدون حسين غرير. حسين معتقل للمرّة الثانية منذ ُ 16 شباط الماضي مع عدد من زملائه في المركز السوري للاعلام و حرية التعبير (هاني الزيتاني ،عبد الرحمن حمّادة  ، وجوان فرسو ، أيهم غزّول ، منصور العمري ،بسّام الأحمد) و حتى هذه اللحظه نفتقر لأيّ معلومات عن صحتهم النفسية و الجسدية.

يقول ألبير كامو على لسان إحدى شخصياته ِ في رواية الغريب:

“في السجن، ينتهي الإنسان إلى افتقاد الشعور بالوقت. و لكن ذلك لم يكن يعني شيئا ً كبيرا ً بالنسبة لي ، ذلك أنني لم أكن أدرك إلى أيّ حد يمكن للأيام أن تكون طويلة و قصيرة معا ً: فهي طويلة و لا شك، بالنسبة لمن يمضي عمره فيها و لكنها متمادية في طولها بحيث يترامة أحدها على الآخر. و هكذا كانت الأيام تفقد أسماءها، فلا يبقى ذا معنى، عندي، سوى لفظتي “الأمس”، و “الغد” “،  يتابع “الوقت كان بالنسبة لي، يوما ً واحدا ً بالذات يتوالى في حجرتي، كما كان علي عمل واحد استمر فيه”.

هل يعرف حسين أنّ اليوم هو ذكرى مولده؟ هل يعيد ذكريات السنين الماضية و احتفالاته ُ بهذه المناسبة؟ هل يرسم ُ خيالات و تصورات عن كيف َ كان سيمرّ هذا العيد مع الأهل و الأصدقاء لو أنّ شيئا ً من الضوضاء لم يزر منزله ؟ أم أنّ الأمر لا يعنيه ِ لأنّ الأهم في هذه المرحلة ليس هذه التفاصيل ؟
 
سواء كان حسين يعرف، أو لا يعرف ُ، تاريخ اليوم، يحتفل أو لا يحتفل، فأنا أتمنى للصديق العزيز حسين كلّ الحريّة و طول العمر حتى يشيخ و يجمع أطفال الحيّ حوله ليروي لهم ذكرياته الطويلة.

حسين غرير، كل عام ٍ و سوريا تفتخر بأنك إبن ٌ ولدته ُ بارا ً و عهدته ُ بارا ً، أنت لنا و ستعود و نحتفل و ليأخذوا ما بقي من سلاسل معهم.