My Sister's Keeper




تبدأ القصص عاده بأن نصرخ و نرفض و نكذ ّب و نغضب .. ثمّ نشعر بالحاجه للاستسلام فنستسلم فجأه ً و نستيقظ بعدها في منتصف الليل نبكيهم بأمل ِ أن يكون كلّ ما جرى هو كابوس ٌ مزعج و حسب و بأنّ الحياه ستعود الى ما كانت عليه في الصباح التالي .. فنستيقظ في الصباح التالي على أ َسرتهم تؤكد لنا رحيلهم ..لنعاود رفض موتهم مجددا ً و تبدأ بعدها قصص تؤنب وجودنا و تقلق مسؤوليتنا اتجاه رحيلهم .. قصص ٌ بين الاستـسلام و المقاومه ، بين البقاء و الرحيل ، بين الموت و الحياه .. بيننا و بينهم .
ندخل بعدها بمرحله محاربه ضعفهم و القاء اللوم على انهزامهم و تفضيلهم الرحيل على المقاومه .. نكرههم .. نكره رحيلهم .. نكره غيابهم .. نكره كلّ الأشـياء التي تذكرنا بهم بآلامهم .. بمرضهم .. بأنينهم ..
ثمّ نعود عارين الى انفسنا نرفض و نكذّب الخبر و نغضب ثانيه ً .. الى أن يأتي اليوم الذي نستيقظ فيه صبـاحا ً و نعود الى الحياه دون أن يعلم أحد كيف تمّ ذلك كعاصفه تمرّ قاسيه ً جدّا ً و تترك خلفها قـُبلا ً بلوريه ًعلى شفاه كلّ من وقف في طريقها ..

تعود الينا احلامنا طموحاتنا و ذكرياتنا معهم لكنها منذ الآن تصبح بعيده كالأشـباح التي تشاركنا الطعام دون أن تسـرقه ..

Kete (( or Ketty )) , Sara , and Anna

ثلاثه أشخاص تضعهم الحياه في مواجهه موت واحد .. موت يبدأ عندما تكون (( كيتي )) صغيره و يقوم الوالدين (( ساره و زوجها )) بناء على ذلك بصناعه أخت تطابق كيتي جينيا (( انـى )) التي تبدأ فور ولادتها باعانه اختها على الحياه .. و تستمر الأمور كذلك إلى أن تبدأ المشكله عندما تصبح (( آنى )) واعيه لم َ يحصل و تقرر بأنها لا تريد أن تستمر بأن تكون مجرّد مستودع طبابه لأختها فهي أيـضا ً تريد أن تحيا دون ألم و مخاطر على حياتها .. . يأتي قرارها هذا على أثر طلب والدتها لها بأن تقوم بمنح كليتها لأختها ((كيتي)) التي تعاني من سرطان و توقف جهازها البولي عن العمل بشكل منتظم .. تقوم (( آنى )) برفع دعوى قضائيه على والدتها لمقاضاتها بحقها في أختيار ما تراه منـاسبا ً لجسدها الصغير ..

و من هنـا بدأت فكره هذه التدوينه ..

فكرت مليـّا ً و أنا اتابع هذا الفلم بخياراتي لو كنت مكان (( آنـى)) الطفله التي لم تشعر يوما ً بأنها كائن ٌ مرغوب بع كشـخص منفرد دون الحاجه الى جيناتها التي تطابق جينات اختها ..
بعد تفكير ٍ مليّ اكتشفت ان موقفي لن يزيد بأنسانيته أو ينقص عن موقف (( آنـى )) .. و أقصد بذلك أنـني لن أكون لأسـتمر بنفخ الحياه في جسد ٍ ميـت ٍ على حساب جسدي الحي .. و مهما قد يبدو ذلك غير انساني و غير مثالي الا انـّه منطقي فعندما يكون احتمال مرضي بعد التبرّع بكليتي أكبر من أحتمال شفـاء أختي .. تصبح تلك الخطوه فاقده للمنطقيـّه أو الانـسانيه ..

فهو ليس من المنطقيّ أبدا ً أن يمتلك أحدهم حق انتهاك حياه شـخص ٍ آخر حتـّى و ان كان هـذا الشـخص هو أبنه أو ابنته ..

تنـتشر مؤخرا ً في المخابر العلميه عمليه تحضير أجنـّه حسب الطلب و تقوم العديد من العائلات باللجوء الى تلك المخابر لتجد حلا ً لمشكله تطابق الجينات و التبرّعات التي ينبغي لشـخص ٍ ما - من أهل المريض عاده ً - أن يقوم بها لاشعال الحياه في جسد ٍ آخر مصاب بالموت .

و قد كنت قد سمـعت في الآونه الأخيره عن عدد من العائلات التي تلجأ الى تلك الوسيله في صناعه الأقدار .. تنفخ الحياه في جسد ٍ تقوم بتحضيره كي تسرق منه حياته و كلّ ما يملك من جسد، بحجـّه أنها اشتـرته كمن يـشتري وجبه ً يمزقها بين أسنـانه ليـُـشـبع جوع معده ٍ فارغه ٍ ..
و أسـتغرب من السـماح بـهكذا انتـهاك ٌ مع سـبق الأصرار و التصميم لحـقوق الأنسـان و الطفوله و الحياه و القدر و الموت و كلّ شيء .. انتهاك ٌ معلن ٌ للمنطق ..
اتفهم في زاويه صـغيره من التفكير الحاله التي يمرّ فيها شخص ٌ ما يقدم على هـكذا قرار .. و لكن مهما تفهمت الأمر لا يمكـنني ان اتعامل مـعه كمجرّد قرار ٍ صـعب ٍ تلقيه الحياه على الأكتاف المتعبه ..
و كـما قالت أحـدى الممـثلات الثانويات في الفلم المـذكور
" You have to let go"
و لا أجد الترجمه الحرفيه لـهذه الجمله لكـنها تعني بأن نتوقف عن المحاربه من غير جدوى و نسـلـّم للواقع بأن نترك للأمور مسارها ..


الفلم المذكور هو عنوان هذه التدوينه :

My Sister's Keeper

Anna : Abigail Breslin
Kate (( Ketty )) : Sofia Vassilieva
Sara: Cameron Diaz
Nick Cassavetes: اخراج
السـبت 4 تموز 2009
شـيكاغو 4:25 صباحا


0 التعليقات:

٤ تموز، ٢٠٠٩

My Sister's Keeper




تبدأ القصص عاده بأن نصرخ و نرفض و نكذ ّب و نغضب .. ثمّ نشعر بالحاجه للاستسلام فنستسلم فجأه ً و نستيقظ بعدها في منتصف الليل نبكيهم بأمل ِ أن يكون كلّ ما جرى هو كابوس ٌ مزعج و حسب و بأنّ الحياه ستعود الى ما كانت عليه في الصباح التالي .. فنستيقظ في الصباح التالي على أ َسرتهم تؤكد لنا رحيلهم ..لنعاود رفض موتهم مجددا ً و تبدأ بعدها قصص تؤنب وجودنا و تقلق مسؤوليتنا اتجاه رحيلهم .. قصص ٌ بين الاستـسلام و المقاومه ، بين البقاء و الرحيل ، بين الموت و الحياه .. بيننا و بينهم .
ندخل بعدها بمرحله محاربه ضعفهم و القاء اللوم على انهزامهم و تفضيلهم الرحيل على المقاومه .. نكرههم .. نكره رحيلهم .. نكره غيابهم .. نكره كلّ الأشـياء التي تذكرنا بهم بآلامهم .. بمرضهم .. بأنينهم ..
ثمّ نعود عارين الى انفسنا نرفض و نكذّب الخبر و نغضب ثانيه ً .. الى أن يأتي اليوم الذي نستيقظ فيه صبـاحا ً و نعود الى الحياه دون أن يعلم أحد كيف تمّ ذلك كعاصفه تمرّ قاسيه ً جدّا ً و تترك خلفها قـُبلا ً بلوريه ًعلى شفاه كلّ من وقف في طريقها ..

تعود الينا احلامنا طموحاتنا و ذكرياتنا معهم لكنها منذ الآن تصبح بعيده كالأشـباح التي تشاركنا الطعام دون أن تسـرقه ..

Kete (( or Ketty )) , Sara , and Anna

ثلاثه أشخاص تضعهم الحياه في مواجهه موت واحد .. موت يبدأ عندما تكون (( كيتي )) صغيره و يقوم الوالدين (( ساره و زوجها )) بناء على ذلك بصناعه أخت تطابق كيتي جينيا (( انـى )) التي تبدأ فور ولادتها باعانه اختها على الحياه .. و تستمر الأمور كذلك إلى أن تبدأ المشكله عندما تصبح (( آنى )) واعيه لم َ يحصل و تقرر بأنها لا تريد أن تستمر بأن تكون مجرّد مستودع طبابه لأختها فهي أيـضا ً تريد أن تحيا دون ألم و مخاطر على حياتها .. . يأتي قرارها هذا على أثر طلب والدتها لها بأن تقوم بمنح كليتها لأختها ((كيتي)) التي تعاني من سرطان و توقف جهازها البولي عن العمل بشكل منتظم .. تقوم (( آنى )) برفع دعوى قضائيه على والدتها لمقاضاتها بحقها في أختيار ما تراه منـاسبا ً لجسدها الصغير ..

و من هنـا بدأت فكره هذه التدوينه ..

فكرت مليـّا ً و أنا اتابع هذا الفلم بخياراتي لو كنت مكان (( آنـى)) الطفله التي لم تشعر يوما ً بأنها كائن ٌ مرغوب بع كشـخص منفرد دون الحاجه الى جيناتها التي تطابق جينات اختها ..
بعد تفكير ٍ مليّ اكتشفت ان موقفي لن يزيد بأنسانيته أو ينقص عن موقف (( آنـى )) .. و أقصد بذلك أنـني لن أكون لأسـتمر بنفخ الحياه في جسد ٍ ميـت ٍ على حساب جسدي الحي .. و مهما قد يبدو ذلك غير انساني و غير مثالي الا انـّه منطقي فعندما يكون احتمال مرضي بعد التبرّع بكليتي أكبر من أحتمال شفـاء أختي .. تصبح تلك الخطوه فاقده للمنطقيـّه أو الانـسانيه ..

فهو ليس من المنطقيّ أبدا ً أن يمتلك أحدهم حق انتهاك حياه شـخص ٍ آخر حتـّى و ان كان هـذا الشـخص هو أبنه أو ابنته ..

تنـتشر مؤخرا ً في المخابر العلميه عمليه تحضير أجنـّه حسب الطلب و تقوم العديد من العائلات باللجوء الى تلك المخابر لتجد حلا ً لمشكله تطابق الجينات و التبرّعات التي ينبغي لشـخص ٍ ما - من أهل المريض عاده ً - أن يقوم بها لاشعال الحياه في جسد ٍ آخر مصاب بالموت .

و قد كنت قد سمـعت في الآونه الأخيره عن عدد من العائلات التي تلجأ الى تلك الوسيله في صناعه الأقدار .. تنفخ الحياه في جسد ٍ تقوم بتحضيره كي تسرق منه حياته و كلّ ما يملك من جسد، بحجـّه أنها اشتـرته كمن يـشتري وجبه ً يمزقها بين أسنـانه ليـُـشـبع جوع معده ٍ فارغه ٍ ..
و أسـتغرب من السـماح بـهكذا انتـهاك ٌ مع سـبق الأصرار و التصميم لحـقوق الأنسـان و الطفوله و الحياه و القدر و الموت و كلّ شيء .. انتهاك ٌ معلن ٌ للمنطق ..
اتفهم في زاويه صـغيره من التفكير الحاله التي يمرّ فيها شخص ٌ ما يقدم على هـكذا قرار .. و لكن مهما تفهمت الأمر لا يمكـنني ان اتعامل مـعه كمجرّد قرار ٍ صـعب ٍ تلقيه الحياه على الأكتاف المتعبه ..
و كـما قالت أحـدى الممـثلات الثانويات في الفلم المـذكور
" You have to let go"
و لا أجد الترجمه الحرفيه لـهذه الجمله لكـنها تعني بأن نتوقف عن المحاربه من غير جدوى و نسـلـّم للواقع بأن نترك للأمور مسارها ..


الفلم المذكور هو عنوان هذه التدوينه :

My Sister's Keeper

Anna : Abigail Breslin
Kate (( Ketty )) : Sofia Vassilieva
Sara: Cameron Diaz
Nick Cassavetes: اخراج
السـبت 4 تموز 2009
شـيكاغو 4:25 صباحا


0 التعليقات: