١١ آب، ٢٠٠٩

انقـاذ فـصعون من الانـحراف




رن التلفون بالبيت عند فصـعون بوقت الغدا و ما حدا عاده بيتصل بهالوقت غير اذا في شي مصيبة لذلك تملك الجميع شعور بالخوف من الرد عالتلفون لحد ما تقدم فصعون بكل شجـاعه و رفع سـماعه التلفون :
ألو
مين معي ؟
انت المتصل انت مين ؟
أنا مدير المدرسه ؟

... و ساد صـمت

غلطان بالنمرة !!
ولاه فـصعون عطيني أبوك لشـوف

و بهاللحظه تأكد فصعون من انو التلفون اللي بيجي وقت الغدا بتجي معه مصيبه و ناول سمـاعه التلفون لأبوه و راح تخبى تحت التخت بغرفته ..
انفصل فصـعون من المدرسة فصل نهائي و طبعا ً نال نصيبه من العقوبات و الخناق و قرروا أهله ينقلوه على مدرسه جديدة بعيدة مشان ما يقدر يشاغب مع حدا من رفقاته بالحاره و يعملو مقالب بالاساتذة ..

بأوّل يوم دوام بالمدرسة الجديده فـصعون هرب من المدرسة و ما داوم .. و لذلك باليوم التاني اطرت ام فصعون تلبس و تنزل معه تنطره حد باب المدرسه لينتهي الدوام .. بهاليوم فصـعون ما هرب من المدرسة و راح عصفـّه و بالصف قررت الانسـه انها توزع المقاعد على زوقها كرمال ما يقعدوا المشاغبين حد بعض ..

وقفتهم من الأقصر للأطول و طبعا ً هالحركة الذكيه هي تندرج تحت اسم " تمويه " لانها فيما بعد قعدت ولاد الاساتذه و الطلاب المدعومين و اللي بجيبولها هدايا تقيله على عيد المعلم بأوّل مقعد و قعد ِت الباقي ورا بالتدريج حسب الاهمية . فصـعون قعد بالمقعد الخامس ( قبل الأخير ) و كان مبسوط لانه عاده بيقعد بآخر مقعد من الأهمية ، لكن على ما يبدو الآنسـه كانت متفائله بأنـّو هي ما بتعرف عن فصعون شي و يمكن يصير من أصحاب المقعد الأوّل بعد عيد المعلم ..
جنب فـصعون قـعدت فصـعونـة كرمال ما يقدر فصعون يشاغب .. و كانت هي الحركة الأذكى بتاريخ التعامل مع فصـعون بالمدارس .. لأنو فصـعون فعلا ً ما عاد يشـاغب و لكن مش لأنو فصـعونة مش مشاغبه انما لانو فصـعون قدر لقي مع فصـعونة أشـيا أحلى من المشـاغبه يـعملها .
كان فصعون و فصعونه يجمعو محي سـوا بكيس واحد و ما يتخانقوا مين محياته أكتر ، كانو ياكلو من نفس كيس الديربي .. و بتحية العلم كان فصعون يحرص على انو ما ينسى فولاره بالبيت كرمال يقدر يعطيه لفصعونه في حال ما كان معها فولارها الطلائعي ..
و فصـعونة بدورها كانت تطعمي فصـعون من صندويشتها الزعتر المفضلة اللي كانت تعملها لحالها الصبح و أحيانا ً كانت تفيق عبكير أكتر كرمال تلحق تعمل صندويشة الها و صندويشه لفصعون .
وقت يغيب فصعون عن المدرسة كانت فصعونه دائما ً تتصل و تنقله كل الوظايف و الدروس و تعطيه دفترها ينقل منـّه و كل مرّه كانت فصعونه تعيره دفاترها كان فصعون يلزقلها على صفحات الدفاتر طبيعات وصور من أبطال الفصعنة المفضلين بالنسبه لاله ..

مع الوقت بطـّل فصـعون يحب يلعب مع باقي الولاد بحارتهم و كان يفضل يقعد يدرس بالبيت ليقدر يقضي كل الوقت مع فصعونه بالمدرسة . ضلت الأمور على هالحـالة و فصـعون و فـصعونه صاروا من الشـاطرين بالمدرسة و ارتفعت علامات فصعون و تحسنت تحسن ملحوظ و طبعا ً اهله لفـصعون كانو فخورين جدّا ً بهالتحسن الملحوظ اللي طرأ على فصعون و اللي كانو يعتقدوا انو هوّ بيرجع لـخطتهم بنقله لمدرسة بعيدا ً عن الحارة ..

و لكن بيوم من الأيام كانت جاية اللفاية أم فهمون تعزللها البيت لأم فصـعون ، و بينما كانت أم فهمون عم تنضف غرفه فصـعون وقع بين ايديها صـوره لفصـعونه و هي رابطه جدولتين ولابسه فولار "مش طلائعي " .. و بهالحالة طبعا ً بصير فنجان القـهوه أهم من التعزيل فراحت أم فهمون و عملت فنجانين قهوه و توجهت لعند أم فصعون و قالتلها أنو بدها تحكي معها بشـي خطير يخص فصـعون ..
قعـدت أم فهمون تحكي لأم فصعون عن خـطورة وجود صـوره لفصعونة بغرفة فصـعون و حكلتها عن خطوره كامل وجود فصـعونة بحياة فصـعون ..
أم فصعون حست بالخوف عمستقبل ابنها و اتصلت بأبو فصـعون و خبرته بخـطوره الموقف اللي عم يهدد ابنهم و قرروا جميعا ً يعملوله ' كبسة ' لفصعون عالمدرسة ليلقطوه بالجرم المشهود ..
و الشباب ما كذبوا خبر ، أخد أبو فصـعون أجازه سـاعيه من شـغله و لاقى لأم فصـعون و أم فهمون قدام باب المدرسة .. استعدوا جميـعا ً و ربطوا أحزمـة الهجوم و دخلوا ليحكوا شكوكهم لمديرة المدرسة اللي بدورها ربطت حزامها و اتجهت معهم على الباحة و فعلا ً طلعت توقعات أم فهمون صـحيحة و لقـطوا فصـعون و فصـعونه بالجرم المشـهود عم ياكلو روبي ( الك و لنصك الحلو ) .

المديرة تولت أمر الأتصال بأهل فصـعونه و الحديث معهم حول هالأمر الخـطير و أهله لفصـعون أخدوه و أخدوله وراقه من المدرسة و نقلوه عمدرسة جديدة ..
بالمدرسة الجديدة فـصعون رجع يجمـّع محي لحاله و بطـّل يلبس فولاره الطلائعي و ضيـّع الجوزة كمان .. و بأغلب الأحيان كان يهـرب بعد نص الدوام ليطلع يلعب "دحل * " مع ولاد الحارة الورانية و علامات فـصعون صارت بتخجـّل و لكن الأهم من كل هالتفاصيل أنـّو - الحمد لله - تمّ بعـونه تعالى و بعون أم فهمون و مديرة المدرسة انقاذ فصـعون من " المصيـبة اللي كان فصعون عم يغرق فيها" حسب تعبير أم فهمون

فتأمـّل يا رعـاك الله

الثلاثاء 11 آب 2009

8 التعليقات:

Somar يقول...

كلام جميل...
رغم أنني لم أعاني من هذا إلا عند نقلي إلى المدرسة الإعدادية .. حيث اختفى الجنس اللطيف وتحولت المدرسة إلى ما يشبه الغابة ...

ولكن بدل تتحول المدرارس لتصبح مختلطة.. أصبحنا نراهم ينتظرون أي قصة صغير أم كبرت.. من أجل فص مزيد من الفصل ..

كان الفصل يتم بع الصف السادس والآن يتم الفصل بعد الثالث أو الرابع لست متأكداً...

وهذا إن دل على شيء فهو يدل على أن من يربون أولادنا هم من نمط أم فهمون...

تحياتي..

باسل يقول...

حلو كتير ضحكتيني من كل قلبي، وتخيلت حتى رسم لفصعون وفصعونة وشلة ولادهم الفصاعين.. الحب بيعمل عجايب!! تحياتي

رجل من ورق يقول...

ولي شو في فصاعين عم ينقذوهون كل يوم

The morning يقول...

سومر ,
تحياتي بداية ً .. أمـّا بعد فأنا عنـجد مابعرف شو قول تماما ً حيال هيك قصص عنا بمجتمعنا ..
أنا ربيت بمدرسة مختلطة و ما تماما ً احتكيت بهي المشكلة بحياتي لكن مجتمعنا كمـجتمع غريب بتعاطيه مع هيك امور..
لازم الشب أو البنت ما يبادلو بعض مشاعر و تندرج المشاعر تحت العيب عندهم و من ثمّ بليلة واحدة (( كتب الكتاب او العرس )) بدهم كل المشاعر تتجسد و كأنو ما هو نفس الانسان قبل و بعد ..

يعني تسـالي .. اللي انا قصدت انقده بهالحلقة من فصعون مش تماما ً حول المدارس و بس لكن المدارس جزء مهم أيضا ً ..

تحياتي

The morning يقول...

باسل ,
أحلى شي فصعون و فصعونه و فصعينهم بصير عنا مسلسل مكسيكي ابو المئات الحلقات لننقد فـيه ..

تحياتي

The morning يقول...

رجل من ورق ,

انو نشكر الله عم يأنقذوهم قبل ما يغرقوا بشغلات تلهيهم عن دراستهم و مستقبلهم ..
نشكر الله نشكر كل ام فهمون سهرانه عراحة الفصاعين في هالوطن

هــع
تحياتي

The Heart يقول...

قال مرة: " من يحب كائناً سحرياً يمكن له أن يضحي ويحتمل كل شيء ، في سبيل أن يلتقيه كل صباح ولو للحظة واحدة ، حتى لو كانت حلماً "

قصة رائعة ، وتعبير موفق لـ الحال السائد ..!

بالتوفيق

:)

The morning يقول...

the heart,
شـكرا ً لتعليقك و للاقتباس اللي ضفته