
أذكر أنـّه في مثل ِ هذه الأيّام منذ حوالي الأربع أو الخمس سنوات تعرفت على أحدى السيدات اللواتي لعبن دورا ً كبيرا ً في تغير نظرتي للحياة عامة ً. سيّدة جمعني القدر معها في عملي الأوّل خارج المنزل ، سيدة أعود إليها كلما احتجت إلى نصيحة أو رأي أو مشورة.
علمتني تلك السيّدة الكثير الكثير عن أمور الحياة العمليّة كما عن الحياة اليوميّة و كان بعضا ً ما تعلمته ُ منها هو تسمية الأمور بمسمياتها مهما كانت تلك المسميات صعبة ً أو ثقيلة ً أو جارحة ً ، فوضع الأقنعه لا يخفي تشوّه الوجوه.
كان ذلك َ في أثناء ِ عشاء الميلاد عام 2006، و كنـّا جميعا ً مجتمعين حول َ طاولة ِ الطعام نطلق ُ بعض النكت و بعض َ القصص، و العادات و الحوادث الغريبة، و لا أذكر كيف أنتهينا في الحديث حول الأعراق و بدأنا نقيس ُ بياض البعض ِ مقارنة ً بسمره البعض الآخر و نضحك و نمزح لكن دون أن يخلو الجو ّ من " حذر ما " . كانت هي سمراء داكنة أو " سوداء " كما طلبت إلينا أن نناديها عندما قام أحد الحاضرين بإطلاق الإسم المتعارف عليه ِ لأصحاب البشرة السوداء في أميركا " أفريكان أميريكان" أو ( الافريقي الاميركي ) .
و من يعرفني يعرف كم يثير هذا الموضوع ( أصحاب البشرة السوداء في أميركا ) أهتمامي و كم يستهويني تاريخهم . أذكر أنها قالت بوضوح أنه من غير العدل ، برأيها (و برأي ) مناداة أصحاب البشرة السوداء بالـ " الأفريقين الاميركان " لأن ّ ذلك ، حتـّى و أن كان يقصد التخفيف من حدّة ما أرتبط بكلمه " أسود " في التاريخ الأميركي ، إلّا أنّه لا يغيّر من حقيقة أنهم ليسوا بيضا ً أو حمرا ً أنما هم سود ٌ و حسب و ليسوا اليوم أفريقيين. و لم تكن تعني بذلك أي ّ تنكّر من أصلها فهي تفتخر ُ به و تفتخر ُ بلونها لكن ّ تحفظها هنا يأتي من أنـّه لا يوجد ما يـُعرف بـ " الألمان الأميركان " أو " الفرنسين الأميركان" و " الصينين الأميركان " أو حتـّى " العرب الأميركان" أو غيرهم فهم جميعا ً اليوم يعرفون بـ الشعب الأميركي و يجب على الشعوب التي أتت من أفريقيا أن لا يكون لها إسم ٌ غير ذلك.
و أنا أتفق معها تماما ً في ذلك الأمر ، فلا يمكن محاولة عدم تجريح الشيئ بتجريحه ِ ! أقصد ، أنـّه اذا أردنا أن نجعل َ من فكرة ٍ ما أبسط تداولا ً فلا يجب أن نعقّـد نظرتنا إليها كي نبسط تداولها !
بمعنى آخر ، أن يأتي إليك َ طفل ٌ و يخبرك أنه "لم يوسـّخ ثيابه" ، دون أن تسأله أنت عن الأمر ، فهذا يعني شيئ واحد : أنـّه وسـّخ ثيابه ُ . و كذلك الأمر بالنسبة للكبار و الشعوب و الأمور جميعا ً ، عندما تحاول أن تخبر َ شخصا ً أنـّه ليس َ أسودا ً أو ليس معاقا ً أو ليس غريبا ً أو ليس َمريضا ً أو غير ذلك من أمور بإيجاد تسميات ٍ أخرى قد تعتقد أنت َ ، كشخص ليست َ أسودا ً أو معاقا ً أو غريبا ً أو مريضا ً أو غيرها،بأنها " تخفف" و " ترمم " حدّة الحقيقة فإن ّ هذا يدلّ على شدّة تفكيرك بالأمر و شدّة أعتقادك بأنه من المعيب أو غير المحبب بالنسبة إليك َ أن تكون أي ّ منها.
أذكر أنـّه في رواية للكاتب الأميركي ريتشارد رايت يتحدّث فيها عن مرحلة ما بعد تحرير العبيد في أميركا، المرحلة التي كان يعاني منها السود مشاكل أجتماعيّة عديدة يذكر في روايته أحداها. في تلك الرواية يروي أحد الأبطال موقفا ً حصل َ معه أثناء عمله كسائق عند عائلة بيضاء ثريّة عندما قامت ابنة "السيّد" الذي يعمل عنده و زميلها ، الذي يعمل ناشطا ً في حقوق المدافعة عن ذوي البشرة السوداء ، بمحاولة التقرّب من البطل الأسود الذي يأخذ دور السائق . كان هدفهم من ذلك التقرّب هو إزالة الحاجز العرقي بينهما و بين السائق فطلبا إليه أن يأخذهما إلى أحد الملاهي الليليّة التي يرتادها السود كمحاولة ً منهم أن يجعلوه ُ يشعر أنـّه أقرب إليهم و أنهم يريدون أن يتعرّفوا عن قرب ٍ على عاداته. لكن ّ الذي رواه البطل عن شعوره ِ حول ذلك لم يكن ْ بتلك َ الإنسانيّة . لا أذكر الوصف المفصّل كما رواه الكاتب بكلماته لكنني أذكر أنّ البطل شعر َ بالخجل و بأنـّه أدنى منهم و أنـّه و عائلته و عرقه كالحيوانات التي يذهب ُ الناس إلى حدائق خاصـّة و يدفعون النقود كي يتعرّفوا إلى طريقة عيشيها !
يحصل ُ ذلك َ معي أحيانا ً عندما يسألني أحدهم عن ديانتي التي ترتبط عالميّا ً بفكرة الإرهاب فكلّما سألني أحدهم و جاوبت بأنني مسلمة تصيب السائل حالة من "الفرح" المصطنع و تبدأ التعليقات التي قد يتعقد بعضهم أنها يجب ُ أن تشعرني بتقبلهم لشخصي و أنـّها نابعة من رغبتهم لمعرفة المزيد عن الإسلام و أن ّ أسئلتهم تعني اهتمامهم و أحترامهم ، لكنها في الواقع تضحكني بعض َ الشيئ و تزعجني بعضه الآخر و تذكرني كثيرا ً بفكرة الكاتب في المقطع السابق .
كذلك الأمر أيضا ً بالنسبة للمعاقين ، جسديّا ً أو فكريّا ً ، فأن ّ إيجاد عدد غير متناهي من التسميات لن يخفف من صعوبة الفكرة شيئا ً و أنا بشكل ٍ شخصي ّ أجد أن ّ كلمه " معاق " أفضل و أجمل من كلمه " ذوي الاحتياجات الخاصة " أو " أطفال التحدّي " او غيرها من المسميات، فهم لا يحتاجون تلك التسميات لأننها و أهلهم و جميعا ً نعرف أنهم معاقون يمتلكون عوائق تمنعهم من القيام بأعمالهم و ليسوا أبدا ً ذوي احتياجات ٍ خاصّة ٍ غير التي نحتاجها جمعيا ً من مأكل و مشرب ٍ و حاجات ٍ مرتبطه بالحياة اليوميّة، ربما يحتاجون اهتماما ً خاصا ً ، و لكن ليس احتياجات خاصة . و بكل ّ تأكيد فهم ليسوا " أطفال التحدي " بل هم أطفال ٌ عاديين جدّا ً تشجيعهم واجب لكن عندما لا يصل إلى حدّ تحويلهم إلى أحدى شعارات الحياة .
تكثر الأمثلة و تكثر الأمور التي لا نسميها بمسمياتها . ربما لأننا نخشى ، أن صح ّ التعبير ، من تلك المسميات و من وقع أثرها على تذكيرنا بأننا لسنا متساويين في كثير من الأمور و تشعرنا كأشخاص ٍ منفصلين عن قضيّة ما ببعض الراحة لأننا لسنا سودا ً او معاقين أو مسلمين أو غيرها من أمور ٍ أرتبطت تسمياتها بخلفيات أخرى عبر الزمن .
و في النتيجة يجب ُ أن نقف َ يوما ً عراة ً من كل ّ الأقنعة أمام المرآه و نعترف لأنفسنا أن ّ مجتمعنا مشوّه بمشاكله التاريخيّة منها و الاجتماعيّة و الصحيّة و غيرها فنحن ُ لن نتمكـّن من إصلاحه مادمنا غير قادرين على الأعتراف بمشاكله ِ أوّلا ً.
و كما دائما ً ، دمتم من أجل عالم ٍ أفضل !
24 التعليقات:
مقال جميل جداً و معبّر :)
ما يحدث أحياناً هو أن بعض التسميات لها تاريخٌ من الاستخدام التحقيري, و لذلك ربما هناك بعض الحساسية من استخدامها و سماعها, ليس لما تحمل من معنى بشكل مباشر كلفظ و انما بسبب تاريخ استخدام هذا التعبير.
على سبيل المثال كلمة "منغولي", ليس هناك ما هو معيب من أن يكون المرء من منغوليا! أو حتى لو يسمّى المرض كذلك نسبةً لبعض السمات الشكلية المشابهة لسكّان منغوليا.. لكننا نبتعد عن هذا اللفظ بسبب تاريخ استخدامه التحقيري, للمرضى بحد ذاتهم و لاستخدامه كشتيمة لمن لا علاقة له بالمرض.
بخصوص المعوّقين, الحقيقة أن الاسم المستخدم عندنا في اسبانيا ترجمته فعلياً هو معوّق, لا أعلم إن كان هناك حساسية باللغة العربية لاستخدام هذا اللفظ, ربما يوجد, لكن مبدئياً, طبياً, لا مانع من استخدام كلمة معوّق لأنه وصف حرفي للحالة, هو شخص لديه علّة أو أذية جسمانية أو عقلية أو نفسية (تعوقه) عن ممارسة حياة طبيعية... ببساطة. هذا رأي متجرّد من أي فكرة خارجية, لا أعلم إن وجدت حساسيات محددة تجاه هذا اللفظ, و إن وجدت فربما أتفهم تغييرها.
أعتقد أنه حتى لو كان هناك جدال أو تباين وجهات نظر حول التسميات, و هذا أمر طبيعي جداً و عادي, فإن المسألة الأساسية هي نظرتنا نحو الشخص المختلف.. لا ينفع أن نركّز على الأسماء عندما لا نصفّي النية تجاههم و نتعامل معهم كما هم.. مساوون لنا في الإنسانية مهما كانوا مختلفين, حتى لو كان بسبب مرض جسدي أو نفسي. أي أن الإنسانية و الشعور الإنساني يجب أن يكونا خارج أي اعتبارٍ آخر للاختلاف, أسبابه و نتائجه.
عذراً للإطالة :)
تحياتي
(
و في النتيجة يجب ُ أن نقف َ يوما ً عراة ً من كل ّ الأقنعة أمام المرآه و نعترف لأنفسنا أن ّ مجتمعنا مشوّه بمشاكله التاريخيّة منها و الاجتماعيّة و الصحيّة و غيرها فنحن ُ لن نتمكـّن من إصلاحه مادمنا غير قادرين على الأعتراف بمشاكله ِ أوّلا ً. )
يجب ان نقف قريبا ...
تحياتي
أبو مارال ,
أستمتع ، جدّا ً ، عندما تخوض في الشرح :) ..
نتفق على كلّما ذكرت ..
تحيّة !
____________
LOARD.M.M ,
في كلّ يوم يمرّ يجب فيه أن نكون قد وقفنا البارحة , بانتظار غد أفضل دائما ً ..
تحيّاتي
عزيزتي شام/
الأطفال المعاقين هم ذو احتياجات خاصة وأطفال تحدي .. وذلك ليس وصف للإزاحة عن وصف (معاق) بل هي صفات تشجيعية لهم,
عذرا وإنما أن نأكل أو نشرب ليست بمشكلة إنما الطريقة هي التي تعتبر تحدي,,
فالأعمى يتحدى عندما يحاول عبور شارع
والمشلول يتحدى عندما يحاول لعب رياضة ما أو الأكل بملعقة أو أو
ذو متلازمة داون عندما يتحدون نظرات الأطفال حولهم ويستمرون في شق طريق حياتهم..
أنا معك بـأن المسميات لا تختلف وإنما أردت أن أشير لك على أن المعاق = تحدي في أي شكل من الأشكال وهم ذواحتياجات خاصة لأنهم يحتاجون الاهتمام ممن حولهم..
أما بالنسبة لمسميات (عربي أمريكي) أو (افريقي أمريكي) فهذه ترجع إلى خلفية التربية والانتماء والاعتزاز بالمنشأ وليست بالضرورة للتحقير أو تغيير المسمى لتفادي التجريح :)) فأن دخلتي المجتمعات السوداء ترين أنهم لا يتقبلون وجود البيض حولهم والعكس صحيح وبالتالي المسيحي والمسلم، الاوروبي والعربي، أن ذلك لا يخفي أننا حين نتعرى أمام المرآة يا عزيزتي سيكون يا عزيزتي صوت يفتخر بمن أنت وتحجبين جميع الأصوات التي تزعجك..
تحياتي *
مرحبا
القضية وقت بيرتبط التسمية بمسبة ، بنظرة فوقية ، .. وقتا بيتم تبديل التسمية حفاظا ً ع مشاعر الأشخاص
أنا بعرف كتير من الناس اللي بتزعجن وبتجرحن وبتجرح أهاليهن " كلمة معاق "
لأنها بتستعمل ع انها مسبة، لانها بتستعمل مع شفقة و طريقة غريبة بالحكي
فوقت قرروا يستبدلوها بذوي الاحتياجات الخاصة ، كانت محاولة ليطلعوا باسم اكثر ايجابية ،
ما مهم التسميات ( بصراحة انا ما رح استعمل معاق .. لأنو يعني ما كتير بيهمني مين سماهن معاقين ، او مين سماهن ذوي الاحتياجات ) بدي اطلع بتعاملي مع هالأشخاص أي تسمية بتنفهم بسياقها الصح ، دون ان تحسسوا لهالشخص أني برفضو وبرفض اختلافو
بإيمان ونور :) ، و بحياتي عموما ً بفضل تسمية " أخوتنا " نحنا هيك منطلق التسمية :) ووقت بكون بعرف الاسم بفضل الغي الالقاب كلها واطلق ع الشخص اسمو
لا نسمي الأمور بمسمياتهالأنو منخاف بكتير من الاوقات عمشاعر الشخص :)
ولأنو بعض الكلمات بترتبط بمفاهيم غلط
غير معرّف
بداية ً يبدو أنـّك لم تفهم قصدي تماما ً من كلمه "أطفال التحدي " فأنا لست ضد اي ّ تشجيع أو ما شابه من دعم و الاعتراف بأنّ ما يقوم به المعاقون هو تحد ، إلّا ان ّ تحفظي كان على محاولة تسهيل أمور نجملها بالكلمات كي لا نتحمـّل مسؤوليّة تجاهها كأن ننادي الأطفال المعاقين ب أطفال التحدي و نشعر بالراحة لسماع تلك الكلمه و كأنها تلغي جزئا ً من واجبنا اتجاههم. و لا أقصد نهائيّا ً أي ّ تقليل من شأن ما يواجهنه من تحديات في أيامهم.
بالنسبة للتسميات فهي ّ لا تأتي على ماذكرت فلا يوجد ما يعرف ب ( عربي أميركي ) متداول لأشخاص بناء ً على أشكالهم أنما هي فقط للسود و المضحك في الموضوع ان بعض أصحاب البشرة السوداء لا يمتون لأيّه أصول أفريقيّة بتاريخ عائلتهم لكن نظرا ً للون بشرتهم تتم تسميتهم ب ( الأفريقيين الأميركيين ) و هذا برأي ليس َ عدلا ً و لا يدخل ضمن الاعتزاز بالشيئ. فالأعتزاز بالشيئ يأتي من الشخص نفسه و لا ينعته به المجتمع و كأنها تهمه !
أنا عنـّي شخصيّا ً انخرطت في "بعض" مجتمعات السوداء و هي لا ترفض العرق الأبيض لأنها ترفضه بل كرد فعل دفاعي .
أمـّا عن الأديان فللأسف فهذه حقيقة يطول الحديث عنها و قد لا ينتهي .
أمـّا عنـّي أنا ، فأنا أفتخر ( جدّا ً) بكل ّ ما أنتمي و أقتنع بأنتمائي إليه و لا أرغب بشكل ِ شخصي ّ أن أحجب أي ّ من الأصوات المزعجة فأنا أريد أن أسمعها جيّدا ً كي أتعلّم كيف أتعامل معها اليوم و أعلّم أبنائي من بعدي على سماعها و التعامل معها.
تحياتي
مرسيل ،
المشكلة مش بالكلمة نفسها متل ما حاولت قول و مابعرف اذا وصلت الفكرة صح ، المشكلة مرتبطه تماما ً بالمعطيات الي بحطها المجتمع بالكلمات .
لنأخذ على سبيل المثال اسم شخص ( X) .. هذا الاسم قد يكون عادي جدّا ً بالنسبة إلي إلى ان أتعرّف على أحد الأشخاص المهمين في حياتي أسمه ( X) فيصبح ذلك الاسم ذو معنى خاص ، أو أن ينتخب رئيس دولة ٍ بذلك الأسم (x) فيصبح مهمـّا ً على الصعيد القطري و هكذا .. ( كإسم هتلر او صدام أو أوباما و غيرها ) فهي لم تعد مجرّد اسماء عادية انما أصبح لها دلالات و أصبح من يسمي ابناءه بهذه الاسماء هو في الغالب أحد مشجعي و مؤيدي وجهات نظر الاسماء المذكورة سابقا ً .
كذلك الأمر بالنسبه لأيّ أسماء أخرى المجتمع يربطها بمعاني كثيرة..
الفوقيّة موجوده بالمجتمع و ما رح يلغي مناداة المعاق ب " ذوي الاحتياجات الخاصة " من وجودها و أعتقد أن نتقبّل أن الآخر معاق و ليس ذوي احتياجات خاصه أفضل بكثير من أن نطلق تسميات بهدف ترميم المشكلة.
و تماما ً لانـّك ما بترفضي الأشخاص فما لازم يكون في أيّه مشكله بمناداتهم بأيّ صيغة كانت ..
هون ( بأميركا ) على سبيل المثال بيستخدموا كلمه "معاق " دون ان تزعج مشاعر هالشخص نظرا ً لانـّو يتم استخدامها بشكل ايجابي ( أو خليني قول مش سلبي ) فكما ذكرت المشكلة مش بالكلمه انما بابعادها الاجتماعيّة و بالتالي النفسيّة و لذلك لازم نعالج المجتمع مش نبدّل الأسماء !
أخيرا ً بشوف انو الخوف على مشاعر الأشخاص ما لازم يخلينا نكذّب على حالنا ( أو عليهم ) بتغطيه الفجوه بدل أصلاحها لكن ّ لكلّ شخص نظرته و أسلوبه ..
تحياتي !!
يعني أنا فهمي عقدي وماني مثقف متل حضراتكم, لهيك عذرا إذا أخطأت بالتعبير,
وسؤالي هو:
بعد ماعرفنا انو المعوق معوق,
ايمتى لازم نسميه معوق؟
كوني مابشوف في مهرجانات بتخصو, ولا جمعيات عطريق بيتنا بترعاه؟
بدل اسمو يعني؟...
ولا بس هيك منكون تعرينا قدام المراية وحلينا المشكلة؟
ياريت تجاوبوني!
هلا بأميركا مافي تعبير العرب الأميركان ؟؟
غريبة !!!
غير معرّف # 2:
أيها المثقف !!
إنّ ما أدعو إليه هو دمج المعاق ( و غيره من المهمشين ) في المجتمع وليس أيجاد مدارس و مراكز و مهرجانات و جمعيات خاصّة لهم وحدهم تهمشهم بدل أن تسمح لهم بالانخراط في المجتمع ..
* ملاحظه : يرجى الحفاظ على حرفيـّة النقل عند الاشارة لمصطلحات استخدمتها في مقالتي، فأنا استخدمت عبارة " التعرّي من الأقنعه " و التي تعني ازاله الأقنعه و كلّما تحتها من مساحيق و ألوان تفصلنا عن الواقع.
لذا يرجى التزام بحرفيّة الكلام أثر نقله .
و شكرا ً
غير معرّف # 3:
لم أفهم تماما ً ما الذي تقصده ب " العرب الأميركان " .. لكن ّ الذي قصدته أنا بقول انه لا يوجد مصطلح " عرب اميركان " هو عدم وجود مجموعه من الناس تستطيع اذا أردت وصف شكلها الخارجي بمناداتهم ب " عرب أميركا " .. هذا المصطلح غير متعارف عليه بمعنى أنّهم ان وجدوا فهم يختلفون في الشكل و ليس لذلك أيّه دلالات شكليّة , ان صح التعبير ، و بذلك فأنّه لا يدخل ضمن عمليّة تعميم التسمية و غيرها من الذي أتحدّث عنه.
تحياتي !!!
عزيزتي أنا الغير معرف #1 وشكراً على الرد
1- *إيجاد عدد غير متناهي من التسميات لن يخفف من صعوبة الفكرة شيئا* عزيزتي من خلال قراءتي كتاباتك الجميلة لا أعلم إن كنت تقصدين ما كتبتي فأنت من ذوات الإحساس العالي جدا وتعلمين أن تسمية الأمور بغير مسمياتها تُخفف ولو شيئا بسيطاً من حدة الموضوع وبل قد تعطي الشخص الذي أمامك (أهل المعاق مثلا) شعور بمعاناتهم وكيف أنهم يحاولون بقدر إمكانياتهم دمج أولادهم بالمجتمع..
2- - * بداية ً يبدو أنـّك لم تفهم قصدي تماما ً من كلمه "أطفال التحدي " فأنا لست ضد اي ّ تشجيع أو ما شابه من دعم و الاعتراف بأنّ ما يقوم به المعاقون هو تحد ...في أيامهم*.. وأكرر كلامي((أنا معك بـأن المسميات لا تختلف وإنما أردت أن أشير لك على أن المعاق = تحدي في أي شكل من الأشكال وهم ذواحتياجات خاصة لأنهم يحتاجون الاهتمام ممن حولهم))
عزيزتي أنا لا أعرفك لكن عندي ثقة عالية بأنك لن تتقبلي قول كلمة (معاق) امام اي احد له صلة بالقضية..:))
3- بالنسبة لعربي امريكي أو أفريقي أمريكي فمعك حق لأن شكل العرب لا يختلف عن شكل الأمريكان وإنما أنا عنيت العنصرية بأشكالها :) .. بأنه الشعب الأمريكي عامة لديه فوقية خاصة به على العالم اجمعه والمجتمع الأسود من تاريخه يا عزيزتي طبيعي أن يكون له ردة فعل وذلك ما قصدت بأن الفكرة موجودة أينما ذهبت (بغض النظر عن الأسباب والنتائج) :)
تحياتي واريد أن أشير بأنك إنسانة مثقفة جداً :)
شيما
هو حقــاً شعورنا بأننا غير متساويين أًصلا..
كم من المرات جرحني البعض وهم يحاولون التخفيف من محنتي ..
شكرا لهذه اللفتة الكريمة منك ...
ودمت بحب
لأ ما اقتنعت بنوب !
كون التسمية انحطت بتاريخ ما بوقت ما ما بيعني انها صالحة لكل الأوقات ولازم نضل نستخدمها حتى لو كانت مزعجة
كوني بعرف أكتر من أهل وأكتر من شخص بتزعجن الكلمة وبتضايقن وبتحسسن بالرفض ، فأنا رح امحيها من قاموسي والاقيلها بديل أكثر قبولا ً
شو استفدتي إذا قلتي معاق ؟ إذا عملتلك عائق تواصل؟ وحسست الآخر بالرفض ؟
طيب تمسكنا بالتسمية على حساب التواصل ؟
لأ ما بتهم التسمية ، المهم ما وراء التسمية
انا كيف بقولا ، والأهم الطرف الأخر المستقبل كيف عم توصلوا تسميتي ؟
ما قضية كذب عليه ، ( المشكلة انك عم تفترضي انو تسمية معاق هي التسمية الصحيحة ، مين قال ؟ )
انا ما بدي اجرحو ، ولا بدي كذب عليه
بدي اتواصل معو بدون ما ارفضو .. او حسسوا اني برفضو
التسمية مانا شيء ملزم ولازم نتمسك فيه ،
أنا غير معرّف # 2:
أنا رجعت قريت مقالتك والردود عليا, وماشفت حدا فهمان الدعوة الي عم تدعيا, علما انن فهمانين شو عم تحكي!
بس أنا رح اجي معك بالرد, واعتبرك دعيتي بردك لدمج المعاق بالمجتمع, كيف بيكون دمجو برأيك إذا ماكان عن طريق ايجاد مدراس ومراكز ومهرجانات وجمعيات عم تهمشهم برأيك؟
ماهنن خلقة الله ما طالعين من البيت إذا كان الحديث عن المعاق! فكيف بتشوفي دمجن بالمجتمع بغير هالوسائل؟ وكيف عم تقوم هالوسائل بتهميشن؟؟
ومشان ملاحظتك, فأنا راعيتا’واعتذرت ان اخطأت بالتعبير ببداية ردي, وقصدي بالتعري قدام المراية هو نفس قصدك بالتعري بالأقنعة, بس ياريت انت كمان تراعيها بخصوص الدعوة لأنو حرفية كلامك مافيها شي من الدعوة الي ذكرتيا.
أسف عالتطويل
وشكرا إلكم جميعا
أبو تامر
شيما ،
أهلا ً بك مجددا ً ..
عن النقطه الأولى فأنا عزيزتي أنادي الأمور بمسمياتها و أتقبلها بمسمياتها الواقعيّة .. و أريد أن أغيّر من حدّة أي ّ موضوع ما من خلال التفاعل الانساني معه و ليس َ عن طريق أطلاق المسميات المخففة التي لا تعالج بل ترمم.
الحقائق يا عزيزتي يجب أن تكون قاسية و يجب علينا أن نتقبّلها بقساوتها كي نستطيع تغيرها فإذا لم نعترف بقساوتها و صعوبتها لا يمكننا تغيرها.
و لا أجد أنـّه يمكن ان نقول لطفل معاق انك انت " ذوي احتياجات خاصّة " و أنك "طفل كباقي الأطفال " في ذات الوقت فأنا قد أخبرته منذ دقائق أنـّه يتطلّب احتياجات خاصّة لا يتطلبها باقي المجتمع و بذا أكون قد وضعت أمامه حاجز أكبر من أعاقته نفسها للوصول إلى المجتمع .
أمـّا عما اذا كنت قد أتفوّه بكلمه ( معاق ) أمام أصحاب القضيّة ، فربما أتردد قليلا ً حتّى أعرف ما مدى تقبلهم للفكرة فأنا أدعو مجتمعا ً كاملا ً للاعتراف بالأمر و اذا لم يعرفه المجتمع و يتقبله فلن أستطيع أنا بدوري ان أمارسه .. فأنتظر حتى أعرف مدى تقبّل الآخر للفكرة في جو الحساسيّة العالية للموضوع في بلادنا ، لكن أنا في حياتي العادية أستخدم كلمه " معاق " كما أستخدم كلمه " disabled " و التي يمكن أن تكون مكتوبة على بطاقة القطار أو كرسي في الباص و غيرها .. فهي تستخدم في المرافق العامة و المطاعم و غيرها بصورة طبيعية غير مزعجة . و لا أتطرّق إلى هذا المثال غير لأؤكد أن ّ المشكلة ليست في الكلمات بحدّ ذاتها انما هي في مفهومها الاجتماعي . لذا فأنا شبه متأكده أنّ " ذوي الاحتياجات الخاصة " و غيرها من المصطلحات المنمقه ستصبح هي أيضا ً بدورها كلمات مزعجة على مرّ الوقت لأن المجتمع لا يعالج أصل المشكله بل يهرب منها عن طريق تغير أسماء النداء الخاصة بها.
عن العنصرية ، العنصرية موضوع آخر بعيد كلّ البعد عن الذي حاولت قوله ، العنصرية موجوده و موجوده عند كل ّ انسان و هي تابعه للانتماء بصورة مباشرة و نفيها غير منطقي. يوجد في اميركا عنصريّة ضد كل ّ شيئ و أي ّ شيئ و يضاف إليها الخوف من أي ّ شيئ مختلف وذلك يجعلها تظهر بشكل عنيف أحيانا ً لكن أذا ا ستطعتي النظر إلى الجيل الجديد في أميركا حاليا ً فأنا أرى فيه أملا ًبالتخفيف من حدّه العنصريّة لأسباب كثيرة قد اتطرق لها لاحقا ً في تدوينة خاصة اذ يطول الحديث عنها هنا..
شكرا ً لانّك أشرتي لثقافتي التي أعتقد انّه مازال هناك أمامي الكثير جدّا ً للحصول على جزء صغير من ذلك اللقب ( بالمفهوم الغربي و ليس المفهوم الشرقي للمثقف ) ..
تحياتي شيما و يجب أن أشير إلى أن ّ الحوار معك ممتع :)
محمد أبو حجر ،
قبل أن أقرأ ردّك بدأت أشعر أنني لا أجيد التعبير عن ما يدور في ذهني بصورة صحيحة .
شكرا ً على ردّك و هذا تماما ً ما أردت قوله.
أنّ المسميات المنمقة تجرح الشعور لأنها تلقي الضوء على الأختلاف بدل تقبّل أختلاف الآخر باسماءه حتّى و ان كانت ثقيلة !!
تحيّاتي
مرسيل ،
مجددا ً نحن ُ لسنا على ذات الصفحة ! بمعنى أنّ ما أحاول قوله ليس َ ما تحاولين الدفاع عنه و العكس صحيح .
التسمية ليست "مسبّة " و وضعت لارتباطها بفكرة ..
المعاق هو شخص يملك إعاقة ما تمنعه من ممارسة حياته بشكل مريح. تعيقه ! و لذا فهي إعاقة و هذا ليس َ مجرّد رأي انما حتّى منظّمة الصحة العالميّة تعرّف المعاق بشكل ٍ قريب جدّا ً إلى الذي ذكرته.
و لا يوجد في ذلك أي ّ مشكله في الكلمه نفسها المشكله تكمن في المجتمع و ما أحاول قوله ليس َ بأن " أعاند " المجتمع و أستخدم مصطلح غير مقبول لكن ما أحاول قوله هو أن ّ المشكلة موجوده و لن يغيّر تغير الاسماء التي نطلقها عليها من وجودها .
الاسماء بالنتيجة وجدت لايجاد صيغة تفاهم و تواصل بين الناس و لذا لا يجب أن تكون هي الحاجز في التواصل ..
نحن من يصنع المشكلة و ليس التسمية و بذا يجب أن نعالج المشكله أولا ً قبل معالجة ما أدرجه التاريخ على التسميات من ثقل !
مجرّد رأي ..
تحياتي
غير معرّف # 2 ( أبو تامر ) ,
المشكلة يا عزيزي أن ّ الردود لم تأتي جميعها في سياق فكرة المقالة نفسها ، بل تفرعت بعض الردود كانت معممة و بعضها الآخر اختصر جزء من المشكله للحديث عنه.
أنا و باختصار كنت أحاول أن أتوجه إلى المجتمع و أسأله ( بصيغة جوابيّة ) عن الأسباب التي جعلته يغيّر المسميات و يترك الشوائب المتعلقة فيها ..
و أدعو بصيغة أو بأخرى لأن يتخلّى عن تلك المسميات التي برأي و كما ذكر الأخ محمد ابو حجر في رده ( تجرح بدل أن تخفف ) " كم من المرات جرحني البعض وهم يحاولون التخفيف من محنتي .."
أتمنى تكون وضحت الفكرة أكثر حاليا ً
تحياتي !
آنسة شام :
مسا الخير ... لدينا عدة معايير في الطب و أنا طبيب ( و لست متطفل على المهنة ) , و أهمها إقرار المريض بمرضه و رغبته في الشفاء و ثقته بالطبيب .. أنا لا أتحدث عن محتوى المدونة فمحتواها يروق لي .. إنما عن مجتمع يعاني فيما يعانيه من عدم الإعتراف بكثير من الأمراض الإجتماعية و الثقافية و غيرها ... و سأذكر مثلا ً صغيرا ً عن وزيرة سورية أصرت على أن تقف لها إحدى ( المعاقات ) جسديا ً و قامت بتوبيخها على الملآ حتى بعد ان عرفت بأنها لا تستطيع الوقوف أصلا ً ...و قد ضجة الجرائد و المواقع بتلك الحادثة وقتها !!!
حتى لا أطيل آنستي .. ليست المشكلة بالتسميات و المصطلحات ما بين معاق و ذوي إحتياجات خاصة و معوّق كما تفضل أخي ياسين بذكره .... المشكلة بثقافة و أخلاق شعب .. لا إنتقصها هنا لا سمح الله , و لكن يجب أن يعترف الأصحاء قبل المعاقين بأنها موجودة و يعملون على إصلاحها ... فمشكلة المعاقين معروفة آنستي و الطامة الكبرى في مشاكل موفوري الصحة ... أعتذر للإطالة
استاذ وليد ,
لا أخفيك أن ّ هدفي الرئيسي من هذه التدوينة لم يكن أصلا ً التطرّق لوضع المعاقين في بلادنا فأنا لم أعاشر كثيرا ً منهم و لا يمكن للجاهل في أمر أن يتحدّث عنه . كان هدف تدوينتي بعيدا ً عما آخذه طابع الردود ، فقد كنت ُ أودّ الحديث عن الصورة العامة لتنميق اللغة و استعاضة عن المسميات الواقعية بمسميات أخرى كأنّ ذلك سيغيّر التاريخ أو يبدّل الواقع . و كان مثال المعاق و " ذوي الاحتياجات الخاصة " هو مثال ٌ ليس إلّا خطر في بالي أثر رد ّ سابق للمدونة رزان و كان هذا مجرّد خاطر و ليس َ محورا ً لكن لكلّ أن يأخذ ما يراه ُ مناسبا ً مما يقرأه .
نتفق من كل ّ بد ٍ حول كلّ ما قلته ..
تحيّة لكلماتك الراقية !
أستطيع القول أنني الآن فقط فهمت ما تعنين.. :)
نعم فتبديل الكلمات على مرور الزمن لا يلغي الفكرة بحد ذاتها..
أعتذر فقد أخذت الموضوع على طابع شخصي ، كانت تجرحني الإشارة على شخص يخصني بأنه معاق ومع مرور الوقت تقبلت فكرة أن أسمعها ولكن لا أن أقولها مع أنني وبداخلي جدا أعلم أنه كذلك ،،
عزيزتي نقاشي كان يدور حول المعاقين عقلياً ممن يعانون متلازمة داون وغيرها ، وهم نوع من الأشخاص لا تهمهم تسمياتهم وأحيانا لا يفهمونها بل فقط تؤثر على أهلهم أو اخوانهم أو ..
أما بالنسبة للمعاقين جسديا كالمشلول وغيره فقط فعلا تجرحه المنمقات أكثر من الحقيقية وهو يرى في عيونهم أو يسمع من نبرات صوتهم (الشفقة) ..
وكنت دائما حين أتعامل مع شخص (معاق) ما أحاول بقدر الإمكان الابتعاد عن نقاط ضعفهم والتحدث معهم بطريقة عادية فتراني أفشل في بعض المرات وفي بعضها أرسم ابتسامة على وجوههم :) ..
موضوع رائع جداً لاًأعلم كيف أنك أعدتِ الأمل بمستقبل (لا منمّق) ًفالآن وأنا أكتب الرد أبتسم لوقتٍ يفهم فيه الإنسان إنسان آخر..
وبالحديث عن العنصرية ،، فإنني أنتظر مدونتك .. لأنها من المشاكل التي لها علاقة بموضوع التسميات المنّمقة ..
تشرفت بود الحديث معك .. :)
تقبلي مروري..
شيما
مرحبا بداية؛
أعتقد أنه بعد هذا العدد الكبير من التعليقات، لن يضيف تعليقي أي جديد.. رغم ذلك سأترك رأيي:
الإسم كما تقولين، قليل الأهمية والمشكلة تكمن حقيقة في المجتمع..
المصطلح "معاق" بمعناه اللغوي يعكس تماما طبيعة الشخص الذي تطلق عليه، هذا صحيح من دون شك.. لكن اللغة تضم أكثر من المعنى الحرفي، تضم معاني موازية، تصبح هي نفسها من اللغة المحكية (لا أقصد باللغة المحكية التمييز بين لغة دارجة ولغة فصحى وإنما بين لغة مكتوبة ولغة محكية) هذه المعاني تتعرض دوما لشيء يسمّى بالإنزياح اللغوي، أي إضفاء معاني جديدة على ذات الكلمة، وإذا مانجحت هذه المعاني بالعيش تصبح معنى جديدا وتضاف إلى اللغة المكتوبة؛ لنأخذ كلمة زنجي أو أسود: الكلمة توصف جزءا من الطبيعة الفيزيولوجية لذوي البشرة السوداء، لكنّها اكتسبت خلال مرحلة من تاريخ االإنسانية معنى آخر تحقيري، والذي حدث أنّ المجتمع اتفق على ركن الكلمة جانبا واستخدام كلمة جديدة مصطنعة للإشارة إلى أولئك (الأفروأميريكان عندكم، والملونون في أوروبا)، بعد مرور فترة جيدة على هذا الركن يمكن الآن العودة لإستخدام الكلمة بمعناها الأصلي،(كما أشارت مرسيل، الشرط اللازم لكي تكون الكلمة غير جارحة هو أن تكون كذلك بالنسبة للمتلقي المقصود، وليس أن تكون صحيحة لغويا بالنسبة للمتكلم) فتغير الظروف الإجتماعية والإقتصادية لذوي البشرة السوداء، ربّما يمكن الآن من العودة إلى الكلمة الأصلية..
ماأود قوله: هو أن كلمة معاق التي توصف تماما حالة حامل الإعاقة فيزيولوجيا، لكنّها تحمل معنى موازيا تحقيريا أو عنصريا، وركن هذه الكلمة جانبا قد يساعد في استعادة أولئك لثقتهم بذواتهم وبالتالي لشفاء المجتمع نفسه، ربّما لاحقا يمكن العودة للمصطلح القديم.. لكن بعد أن نتخلّص من المعنى الموازي الذي اكتسبه..
تحياتي
شيما ,
أعتذر أذا كان هناك ما أزعجك أثر قراءة أفكار لم تكن بذات الوضوح ..
أتمنى أن نكون قد وصلت الفكرة بصورة سليمة ..
________
باسل ,
بداية ً كل تعليق يضيف إلى الجميع لذا أهلا ً بك :)
أنا لا أختلف معك بما قلت ( المشكلة في المجتمع و ليست في اللغة نفسها ) لكن ، الاستعاضة عن الكلمات بكلمات أخرى لا يغيّر في الأمر شيئا ً و هذا ما أحاول قوله .. أن تكون أسود أو تكون ( افريكان اميركان ) او الافريقي الاميركي نظره المجتمع اليوم مازالت واحده اتجاه العرق الأسود و لم تتغيّر بتغيّر الأسماء و هذا ما حاولت قوله ..
و كما قلت لمرسيل أنا لا أدعو إلى معاندة المجتمع و "التجريح " لمن يعتقد أن ّ بعض الاسماء جارحة أنما أدعو لمعالجة المجتمع ..
تحياتي ..
إرسال تعليق