
أجلس ُ الآن في القطار ، أغمض عيني ّ و أنظر إلى السماء متوسلة ً إليها أن ترحم أشواقي . أن ترحم َ ذلك الأنين الذي ينادي بإسمك في داخلي.
أتوسـّل إليها ألا تمطر !
ألّا تمطر فالمطر ُ يزيدني شوقا ً إليك .. يغسل ُ عنّي تلك الهالة التي أحيط ُ نفسي بها كي أحافظ َ على إتزان أشواقي.
لكنها لم تفعل ، و لم يتوقف المطر !
لذا قررت ُ أن أقبل التحدي و أن أسير َ تحته ُ إلى أن ّ أبتلّ بأشواقي ، إلى أن أتغلّب عليها أو يهزمني الحنين.
بدأت أسير ُ تحت َ غصبه ِ و حباته تسير ُ على ساعدي ّ مبللة ً سريعة ً خجلة ً
و كأنها كانت مدركة ً حقّ الإدراك للذي كانت تقوم به
وكأنها كانت تعرف ُ أنها تدخل الأماكن المقدسة من كياني !
كأنها كانت مؤمنة أنّ جسدي لن يتشرّب برودتها و سيرفض ذلك َ الصقيع فيها ..
و كأنها كانت تعلم بأنني غاضبة ٌ و أنه لم يكن يفصلني عن التمرّد على الطبيعة سوى شعيرات ٍ رفيعة ٍ .
. . . لماذا يا ألهي جعلت َ الشوّق كالثورة تنشغل عنها فيها ، فلا هي تهدأُُ في داخلي و لا الكون يهدأ من حولي !
الصورة بعدستي تاريخ 12 أيلول 2009
4 التعليقات:
لقد أعجبتني مدونتك كثيرا
وكلماتك جدا رائعة
. . . لماذا يا ألهي جعلت َ الشوّق كالثورة تنشغل عنها فيها ، فلا هي تهدأُُ في داخلي و لا الكون يهدأ من حولي !
جميلة جدا
ويسعدني التعرف بك وبمدونتك الراقية
وسأكون متابعة لك بإذن الله
أختك أم جود
سنغير العنوان :
سنقول : شام التي أقوى من بركان ...
إذا كانت أكبر الثورات و أشدها لهيبا ً يُضرمها ... سقوط مطر حتى في نيسان ...
و عندكِ يا آنستي أصبح لاجم الثورات وقودا ً لثورتك ... يا لـــقوتك ِ يا شام
أسعدت ِ مساءا ً
حبيبي ما لصوتك لا يزور ..
فصمتك آسري .. وأنا أسير ...
أسيرٌ أنت في صمتي وإني..
أطيل الصمت كي يبق الأسير ..
أم الجود , وليد , جرعة زائدة ..
تحياتي إلكم جميعا ً و شكرا ً عالمتابعة
إرسال تعليق