14 شباط، 2012

التخوين في الثورة السورية


 

تشهد الساحة الفيسبوكيّة السورية موجة من التخوين التي تطال ُ الشخصيات العامة من الأقليات الثائرة مع الشعب السوري ضدّ النظام الحاكم. هذه الحملة التي بدأت منذ ُ يومين كانت مفاجأتها اليوم هي الفنانة السورية الثائرة منذ ُ 21 آذار الماضي، فدوى سليمان ( يسار الفيديو) و من ثمّ تبعها مباشرة ً بعد إبداء الإمتعاض من العديد من زوار الصفحة التي نشرت هذا الخبر أتى ساخناً خبر تخوين للمذيعه رولا إبراهيم التي قال القائم على الصفحة أنه ُ يعد بأن هناك غيرها سيكشف عنهم تباعا ً ، و من يتابع الشأن السوري قد يتوقع من التالي بحكم أنّ الصفحات التي تطلق ُ هذه الإشاعات تركزُ على الشخصيات العامة المؤثرة بالشارع السوري و المعروفة بين الأوساط الثائرة شرط أن تكون من الأقليات.

بغضّ النظر عن أهداف مطلق هذه الإشاعات، التي لا أستطيع ُ أن أنظر إليها من أيّ زاوية ٍ و أعتبر أنها تنبع من أهداف ٍ طيبة ، فقد كان يمكن ُ إعتبارها كذلك لو أنها كانت تستهدف ُ شخصا ً أو شخصين بشكل ٍ عشوائيّ و ليست ممنهجة لمهاجمة الأقليات من الشخصيات العامة ، فأن ّ أعمالا ً كهذه لا يمكن ُ لها أن تكون صحيحة لأنها و بالدرجة الأولى انتقائيّة و الحقيقة عفوية و ليست إنتقائيّة.

قمت بكتابة تعليق على هذه الصفحة أسأل فيه القائم عليها إن كان لدى صفحته ِ أيّ اهتمامات أخرى عدا موجة من التخوين المتتابع و الوحيد الذي قامت به الصفحة منذ اطلاقها و االذي بدوره ذكرني بالإشاعات التي تتسابق الصحافة الصفراء بأن تكتبها بالخطّ العريض على صفحاتها الأولى  عن اكتشاف اصبع زائد ( أو ناقص ) في يد هذه أو تلك من هواه الفن الهابط، فأجاب القائم على الصفحة بالتالي : “ التخوين و بس …انقلع ازا مو عاجبك الحقائق اللي عم ننشرها”.

أنا لست ُ هنا لإدافع عن أيّ من المذكور(ات) سابقا ً في هذه الصفحة او غيرها فهنّ أنفسهنّ قد أعلنّ موقفا ً يدافعن فيه عن نفسهنّ من خلال 11 شهرا ً من الثورة، لكن ما أودّ التطرّق له ُ هو المبدأ التخويني الإقصائي الذي يمارسه ُ البعض بإسم الثورة على الآخرين من الذين يختلفون معه ُ في الرؤية. الإسلوب نفسه، الطريقة نفسها ، و كأنني أرى النظام السوري في هيئة أشخاص يقوم بتوزيع شهادات ثوريّة من “عبّه ِ “ بحجّة أنّ أحدهم انتقد المجلس الوطني أو الجيش الحرّ و كأنّ الشعب قد ثار ليبدّل أصنامه و ليس ليهدمها.

ينسى هؤلاء أنّ من يكسر الصنم الأوّل لن يتردد في كسر كلّ صنم، و أنّ الشعب السوري الذي ثار في آذار الماضي على نظام ظالم اقصائيّ هو شعب أروع و أبقى من الكره الذي يحاول هؤلاء زرعه ُ.

سوريا لنا جميعاً ( حتى هؤلاء ) ..

2 التعليقات:

Poom Domdom يقول...

أقتبس من مدونتي https://sites.google.com/site/domdomyapoom/-sylyn

"- أعلم انك لن تقتنعي بسهولة وكما الأخرين كذلك لن يقتنعوا منك بسهولة إنها حالة انكار متبادلة!!، أليست هذه احدى أكبر مشاكلنا الأن، رفض الأخر، أو لنقل رفض طريقة الاخر بالتفكير، أليست تلك احدى موجبات الثورة، أخبرك الأن أنه سيكون هناك ثورات وثورات قبل ان تصل الحالة في المجتمع إلى نقطة صفاء تستقر عندها الأمور، الثورة ضد النظام هي بداية فقط، سقوط هذا النظام لم يعد قضية نقاش،"

الثالثة إعدادي يقول...

مدونة رائعة